المركز الإعلامي لنادي تضامن حضرموت

في الذكرى السادسة لرحيل أحد أعمدة الرياضة الحضرمية، نقف اليوم بقلوب يغمرها الحزن، وذاكرة ممتلئة بصور العطاء الذي لا يُنسى. لقد غاب الجسد، لكن الأثر باقٍ في الملاعب، وفي نفوس من عرفوه لاعباً، وقائداً، وإنساناً.إنها ذكرى رحيل الكابتن علي عثمان العمودي (أبو علاء)، الاسم الذي ارتبط بالإخلاص والوفاء، والعمل الصادق من أجل رفعة الرياضة في حضرموت.كان الفقيد نجماً لامعاً في صفوف نادي تضامن حضرموت، ولاعباً مميزاً في منتخب حضرموت، حمل شغف الكرة في قلبه، وترجمه أداءً داخل المستطيل الأخضر، وأخلاقاً رفيعة خارجه. لم يكن لاعباً فحسب، بل قدوة للأجيال، يزرع فيهم حب الرياضة، ويغرس فيهم قيم الانتماء والعمل الجماعي.وبعد مسيرة حافلة داخل الملاعب، واصل عطاءه من موقع آخر، حين تولّى رئاسة جمعية الرياضيين القدامى بالمكلا، فكان الأب الحاني لرفاق الدرب، والسند لكل من خدم الرياضة. لم يدّخر جهداً في لمّ الشمل، وتكريم الرواد، وحفظ ذاكرة الرياضة الحضرمية، فكان حضوره مصدر دفء لكل من حوله.في ذلك الوقت رحل أبو علاء بعد معاناة طويلة مع المرض، لكنه رحل شامخاً بتاريخ ناصع، وحياة أفناها في خدمة الرياضة والمجتمع.ستبقى سيرته عنوان للعطاء، وستظل ذكراه حيّة في قلوب محبيه، وفي كل ملعب شهد خطواته، وكل جيل تعلّم من إخلاصه.في هذه الذكرى السادسة لوفاته، نستحضر مسيرته بكل فخر، ونرفع أكفّ الدعاء إلى الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه لرياضة حضرموت وأبنائها.شكراً لك يا أبو علاء على مسيرة العطاء، شكراً على القيم التي تركتها، وعلى الإرث الذي سيبقى نبراساً للأجيال.رحلتَ، لكن ذكراك باقية، وأثرك لن يغيب.