قبس من وهج المريخ السوداني..بقعة ضوء حمراء انفصلت من مركبة فضائية لتغمر المريخ بذلك الوميض الفتان.. من دون أسلوب سر الجدات لحكايات قبل النوم..اكشف بياضي على الملأ.. الأمر يتعلق بسلطان وسط الكرة السودانية في الثمانينات.. فيلسوف وسط المريخ سامي عز الدين.. كان هذا الفنان موغلا في فنون المامبو السوداني..يرقص مع الكرة..كأنه في كرنفال ابتهاجي بيوم الصعود إلى المريخ.. الكابتن سامي عز الدين..مهجة حقيقية..دعوة حارة لأن تسقط تضاريس الكآبة..دعوة رسمية لأن تغني وتملأ كوكب المريخ لحنا تهتز له كل أفلاك درب التبانة.. الكابتن سامي عز الدين..كان من طراز خاص جدا..طريقة لعبه فلسفة مسجلة في الشهر العقاري باسم هذا الفنان الذي يبدو كأنه خارج للتو من دفة حكايات ألف ليلة وليلة..ذات زمن..منح المريخ أقحوانته الإفريقية النادرة..قلب لؤلؤة كأس الكؤوس الإفريقية بين كفيه.. كأنه يضع على جبين المريخ صولجان سيخلده التاريخ طويلا..سامي عز الدين..قافية فرح..حظي باحترام خاص من الهلاليين..لأنه نوع نادر من البشر.. أخلاق..مستوى..تواضع..بساطة..باختصار هو لاعب محبوب من الجميع..لا يختلف اثنان أو ثلاثة على أنه ملك القلوب..يحرك مشاعر الناس تجاهه كما يحرك الكرة في مربعات الملعب.. الكابتن سامي عز الدين..كان يمتلك قدرة عجيبة على ضبط اللعب على مقاس فريقه..ترزي سوداني يجيد تفصيل اللعب بنباهة..يحكم سيطرته على وسط الملعب..ثم يؤدي طقوسه في توزيع اللعب على كيف كيفه.. عرفت الكرة السودانية طوال تراكمية عمرها المديد الكثير من الأساطير الذين اقتحموا الفضاء دون مركبات مثل علي غاغارين كما يطلق عليه المغاربة وعلي جاجارين كما يطلق عليه المشارقة..ويبقى الكابتن الفنان سامي عز الدين واحدا من أهم أساطير الكرة السودانية..الكابتن سامي عز الدين كان سكرة على البال.. تحولت إلى فكرة وقودها هذه المفردات البسيطة.. رحم الله الكابتن سامي عز الدين وجعل مثواه الجنة..