كتب / علي عبد الملك الشيباني

حرص الحوثيون على اقتحام صنعاء في تاريخ ٢١ سبتمبر ، بعد استاذانهم القوى الدولية والاقليمية الداعمة لهم .يكمن الحرص في ابقاءهم لوقع شهر سبتمبر في واجهة الاحداث ، بالنظر الى ترسخه في اذهان الاجيال اليمنية مقترنا بثورة ٢٦ سبتمبر .فمثلا تخيلوا لو انهم اقتحموا صنعاء في شهر اغسطس او ديسمبر على سبيل المثال ، ستلاحظون بأنه يخلو من وقع الحدث في مسامع الناس واكتسابة للقيمة الثورية التي ينشدونها .عموما فتاريخ ٢١ سبتمبر بالنسبة لنا لايمثل اكثر من وقفة عابرة للتأمل في واقع الاحداث ، وما يمكن للمجتمع المتخلف ان ينتج من الثقافات ويفرز من الجماعات الهادفة الى تسيير البلد ضمن مشاريع ماقبل الدولة الوطنية ، مشاريع السلالة والمذهب والقبيلة والمنطقة والاسرة ، اضافة الى التأمل والوقوف امام الظروف التي اوصلتنا الى مانحن عليه ، وفي المقدمة عجز انظمة الحكم الجمهوري من تجسيد اهداف الثورة - باستثناء الفترة القصيرة لحكم الشهيد ابراهيم الحمدي - .كل مايشغل بالي الان حجم الزحمة وعرقلة حركة السير في الشوارع العامة .مرور سيارات النخيط واصوات الونانات واصوات العسكر الصادرة عن مايكرفوناتها وبتلك اللغة التقليدية المملة ، ياشاص يادباب ياهيلوكس يا...جماعات مظاهر وخطابات جوفاء وشعارات مملة وحماس تقليدي لايودي ولا يجيب ، واستعراضات خارج حدود الزمان ومعطيات الدولة العصرية ، دولة النظام والقانون والمواطنة وصناديق الاقتراع .... وعلى العموم لكم سبتمبركم ولنا سبتمبرنا ، الى ان يقضي الشعب امرا كان مقبولا!!