انطلقت صافرة البداية للحدث الرياضي الخليجي الكبير في عروس البحر جدة بالمملكة العربية السعودية وكم كنا مشتاقين لهذا العرس الكروي الذي يجمع اللحمة الخليجية والعربية في أجواء استثنائية تنظيم مبهر وجماهير تملأ المدرجات وشغف لا ينتهي. خليجي 27 ليس مجرد بطولة كرة قدم بل هو ملتقى أخوة ومحبة ورسالة وحدة تجمع أبناء الخليج تحت سقف واحد وتؤكد أن كرة القدم قادرة على جمع ما تفرقه السياسة. ومع انطلاق المشوار تتجه الأنظار إلى المنتخبات المشاركة وكل منتخب يحمل أحلامه وطموحاته ولكن الأنظار اليمنية تتجه بكل شغف نحو الأحمر اليماني الذي يدخل هذه النسخة بطموح مختلف عن كل النسخ السابقة. فبعد أن كان يوصف بمنتخب أبو نقطة منذ مشاركته الأولى في خليجي 16 تغيرت النظرة إليه في خليجي 26 بالكويت حين حصد نقطتين وقدم أداء مشرفا أمام الكبار وأصبح حديث الصحافة الخليجية عن تطوره. اليوم يدخل منتخب اليمن خليجي جدة بقيادة الكوتش ولد علي الذي تأهل به إلى نهائيات كأس آسيا في السعودية ومعه توليفة من النجوم الشابة المتعطشة للظهور وثلة من عناصر الخبرة القادرة على قيادة المباريات الكبيرة. نحن لا نرشح اليمن للقب ولكننا نثق أنه سيكون الحصان الأسود للبطولة وقد يحقق انتصارات على أقوى المنتخبات الخليجية ويبرز منه نجوم جدد وقد يكون أفضل لاعب في الدورة يمنيا. البداية انطلقت والمنافسة على أشدها والكل يتساءل سؤالي ياترى لمن يبتسم الحظ هذه المرة وهل نشاهد بطلا جديدا في جدة أم يتكرر سيناريو الكبار ويبقى الأمل أن يكون للأحمر اليماني كلمة قوية في هذا العرس الخليجي الكبير.