كتب/  سالم سعيد الغتنيني 

كرة القدم هذه اللعبة التي فيها من المتعة ما فيها، ومن السحر ما يسلب الألباب.بهذا تجد الآلاف يستديرون حول الملعب للاستمتاع بالمنافسة وبالجمال الكروي، وأضعافهم كذلك خلف الشاشات.وهناك سحر آخر يضاف للسحر الأول ومتعة ثانية، ألا وهي دور الكلمات ودور البلاغة والتصوير البارع. حين ينسج المُعلِّق كلماته ويسقطها على الميدان وينقل لنا ما نشاهد بأسلوب طالما حُبِّبَ للجماهير فن اللعبة.وأتذكر بداية شغفي مع عالم المستديرة وتعلقي بها هي في ختام مشهد زيزو ورقصته الأخيرة في مونديال المانيا. وفي ذاك الحدث قد برز عصام الشوالي بفصحاته وأسلوبه وإبداعه في التعليق وهو يجسد هذا، وعن تلك الأسطورة بالذات وهو يصف مشهد ختامها (في مشهد الختام، لحظة الاختتام.. كيف ستكون يا أحلى عنوان..).ولهذا حين يجتمع لاعب كبير مثل زيزو ومعلق كبير مثل الشوالي تكون متعة النظر ومتعة الاستماع.وهناك حكايات كثيرة لا نستطيع حصرها في هذا الجانب بين المعلقين وأساطير المستديرة حيث الاثنان يرسمان للمشاهد لوحة فنية جميلة رائعة.وبينما يرسم اللاعب بقدميه ملحمة كروية، كذلك يرسم المعلق بكلماته لحناً من ألحان الإبداع.