- بحر زنجبار صامت عابس..حيران مثل نورس غاب عنه الوعي طويلا..
المشاهير sport _ خاص
29 يوليو 2026 1 دقائق قراءة
- بحر زنجبار صامت عابس..حيران مثل نورس غاب عنه الوعي طويلا..
بقلم / محمد العولقي
- سيل حسان توارى.. انحسر..لم يعد يرسل إشارة نحو أرض قاحلة تبدو مثل رمال متحركة تبتلع كل دموع السماء.. حسان ..ضاع في غياهب النسيان..فارس أبين ألقى به إخوته إلى قعر بئر عميقة ومظلمة.. أسدل الستار على نهار أبين ذات صيف كبيس..كان الهجير يحتضر.. والخريف يدق أبواب مهترئة بلا مناعة..وليل حسان طويل طويل كليل امرئ القيس..ضاع حسان البراق في الأنفاق..تاه في دروب الخذلان..نام في كهف ليس له أرض أو عنوان.. كرة القدم في أبين لن تتنفس الصعداء إلا من رئة حسان..وعودة الفارس إلى قواعده محفوفة بمخاطر العيون الزرقاء التي في طرفها حور.. حسان اليوم أطلال..قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل.. حسان اليوم بقايا آثار..الحديث عنه يشبه الحديث عن طروادة أو مدينة الفارابي الفاضلة.. حسان دفنوه حيا.. من يدعون وصلا به باعوه في أسوأ مزاد.. ذرفوا دموع التماسيح نهارا.. ضربوا الطبلة والمزمار ورقصوا على جثة عزيز قوم أبين ليلا..حسان زمان..الفارس الذي كان يهز ملاعب اليمن طولا وعرضا وارتفاعا..كان بنك التسليف..ما أن يعاني ناديا من اختناق في التموين حتى يقترض من بنك حسان لاعبين يزنون ذهبا.. أبكي معكم على أطلال حسان..ليس لي إلا ذكريات صدى السنين الحاكي.. حسان الثمانينات الذي أنهى سطوة أندية عدن على البطولات.. حسان التسعينات الذي تحول إلى قوة ضاربة حين زلزل الأرض تحت أقدام أندية النفوذ في صنعاء..حسان بداية الألفية الثالثة..حين نخر الفقر عظام الفارس فباع نجمه الراحل أوسام السيد بقرة أهله لتوفير فلوس رحلة خارج أبين..- حسان الوجع الصامت.. أما آن لليله الطويل الدامي أن ينجلي..؟