(( الرياضة والجواسيس ... ظاهرة تدمر القيم والأهداف الرياضية السامية))
المشاهير sport _ خاص
12 أغسطس 2026 1 دقائق قراءة
(( الرياضة والجواسيس ... ظاهرة تدمر القيم والأهداف الرياضية السامية))
بقلم / حسن علوي الكاف
الرياضة رسالة محبة. وقبل كل شيء أخلاق، ومنافسة شريفة، وبناء للعقول السليمة. لكن المؤسف أن هناك من حولها إلى "غرفة عمليات" لأغراض شخصية ضيقة.ما دعاني للكتابة في هذا الموضوع الحساس هو تواصل عدد من الرياضيين ومنتسبي الجمعيات العمومية بالأندية والاتحادات الرياضية، بشأن انتشار ظاهرة خطيرة: *ظاهرة "الجواسيس" في الوسط الرياضي...ومع التطور التكنولوجي الهائل في وسائل الإعلام، أخذت الرياضة نصيبها منه. فقد تأسست عدد من القروبات الرياضية بأسماء مختلفة عبر تطبيقات الواتساب والفيسبوك للأندية والاتحادات الرياضية، بهدف تعزيز التواصل وخدمة الألعاب والرياضيين. وكان من الواجب استغلال هذا التطور التكنولوجي فيما يخدم تطور وبناء الرياضة وألعابها وشبابها، وإبراز قدراتهم الرياضية لرفع اسم الوطن في المحافل الرياضية العربية والقارية والدولية.لكن الهدف السامي تغير مساره وانحرف إلى شراء ذمم بعض الأعضاء، وأوكلت إليهم مهمة مراقبة القروبات ونقل كل ما يقال وكل ما يكتب ورصد الأسماء، ونشر مواضيع لقياس ردود الأفعال، وتأجيج الفتن داخل قروبات الجمعيات العمومية وبين اللاعبين والإدارات والجماهير. بل وبكل تبجح يتم تحريف الكلام عن مواضعه بالكذب والزور، *والدفاع المستميت لدى البعض الغير المبرر* رغم موجود الأخطاء ، كل ذلك مقابل امتيازات: حفنة من المال، أو تذاكر سفر، أو سفرات مجانية مع البعثات الرياضية للأندية أو مع المنتخبات، أو تعيينات ضمن لجان الأندية أو الاتحادات الرياضية المختلفة.هؤلاء "الجواسيس" همهم الأول والأخير: *الاستفادة الشخصية واستمرار المكاسب المادية والعينية*. لا يهم مصلحة الوطن، ولا مستقبل الرياضة وشبابها. وأسفي الكبير أنهم خانوا الثقة والأمانة التي أوكلت إليهم.ومن خلال حديث الرياضيين أفصحوا لي بأن من يغذي هذه الظاهرة *بعض من القيادات الرياضية التي تحيط بها بطانة سيئة*. تستخدم هؤلاء "الجواسيس" كعيون وآذان لها، وكأدوات لتلميع صورتها، ولضرب أي صوت معارض أو أي كفاءة تهدد بقاءها. وتفرض عقوبات بهدف تهديد الآخرين وإسكات أصواتهم. والأخطر من ذلك: إشعال الخلافات داخل الجمعيات العمومية لتتفرق حتى لا يكون لهم رأي موحد، ولا تكون لهم كلمة واحدة تحاسب أو تراقب ، و يبقى التلاعب بمقدرات الأندية والاتحادات الرياضية كما يحلو لهم،ونقول للجواسيس: عودوا إلى صوابكم وكونوا مع الحق، فإن من يستخدمكم ينظر إليكم أنكم عملاء بلا ضمير، وسيرميكم عند انتهاء المهمة.وأن هناك رباَ مطلعاً على كل شيء .قال تعالى في سورة الحجرات، الآية 12: *﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ ﴾*حفظ الله بلادنا ورياضينا من كل سوء ومكروه. *اللهم إني بلغت، فاللهم فاشهد.*