" الدعم الرياضي المحلي… هل يُصرف وفق معايير ومخرجات "
المشاهير sport _ خاص
12 أغسطس 2026 1 دقائق قراءة
" الدعم الرياضي المحلي… هل يُصرف وفق معايير ومخرجات "
✍️ الكابتن/ خالد الناظري
من منطلق اهتمامي بالرياضة اليمنية، أرى أن الدعم الذي تقدمه وزارة الشباب والرياضة، للاتحادات الرياضية يمثل أحد أهم أدوات تطوير النشاط الرياضي، لكنه لا يحقق أهدافه بمجرد صرفه؛ وإنما بمدى ارتباطه بخطط واضحة، وإجراءات سليمة، ومتابعة وتقييم، ونتائج ومخرجات ملموسة.ومن هنا أطرح عددًا من الأسئلة، ليس اتهامًا لأحد، وإنما بحثًا عن آلية العمل المؤسسي: هل يُصرف الدعم وفق برنامج سنوي معتمد للاتحاد؟ وهل يتضمن البرنامج البطولات والأنشطة والمعسكرات والمشاركات المستهدفة، وأهداف كل نشاط، وموازنته، والنتائج المتوقع تحقيقها؟ وهل تُستكمل الوثائق والإجراءات اللازمة قبل الصرف؟ مثل الخطط والبرامج الإدارية والفنية والمالية، وقرارات اختيار واعتماد الأجهزة الفنية والإدارية والطبية والخدمات المساندة، وقرارات تشكيل اللجان العاملة واعتمادها من مجالس إدارات الاتحادات، وغيرها من الوثائق التي توضح المسؤوليات وطبيعة النشاط وآلية تنفيذه.وماذا عن التقارير؟ هل تُطلب تقارير فنية وإدارية ومالية بعد تنفيذ النشاط، تتضمن ما تم إنجازه، والنتائج التي تحققت، والمصروفات الفعلية، والملاحظات، والمخرجات؟ وهل تُراجع هذه التقارير وتُقيّم من قبل الوزارة والجهات المختصة، بحيث تصبح نتائجها أساسًا لاتخاذ القرار بشأن الدعم اللاحق؟ وماذا عن إخلاء العهد؟ هل يتم إخلاء العهد المالية السابقة وفق إجراءات واضحة، وبموجب مستندات وتقارير تثبت أوجه الصرف وتنفيذ النشاط وتحقيق أهدافه؟ لأن إخلاء العهد لا ينبغي أن يكون مجرد إجراء مالي لإغلاق ملف، بل يجب أن يكون أداة للرقابة والتقييم وقياس النتائج والمخرجات.فإذا حصل اتحاد على دعم لإقامة بطولة أو معسكر أو برنامج إعداد، فمن الطبيعي أن نسأل:ما الهدف؟ ماذا نُفذ؟كم بلغت التكلفة؟ ما النتائج؟ وما المخرجات؟وهل تحقق الهدف الذي صُرف الدعم من أجله؟وهنا يظهر الفرق بين الدعم المؤسسي والدعم الذي يتحول إلى مجرد عملية صرف متكررة.فالدعم المؤسسي يفترض أن يسير في دورة واضحة:خطة معتمدة > وثائق وإجراءات > صرف منظم > تنفيذ > تقارير > إخلاء عهد > تقييم > قياس نتائج > دعم لاحق.أما إذا تراكمت العهد، أو تأخرت التسويات، أو تم إخلاؤها بعد فترات طويلة دون الاستفادة من التقارير في تقييم الأداء، فإننا نفقد جزءًا مهمًا من الذاكرة المؤسسية، ونصعب على أنفسنا معرفة ما نجح وما لم ينجح، ولماذا.وعندها قد يستمر الدعم، بينما لا تتغير النتائج، وتتكرر الأنشطة والمصروفات، ويبقى الأداء دون المستوى المطلوب.ومن هنا فإن السؤال ليس: هل نقدم الدعم أم لا؟بل:كيف نقدم الدعم؟وفق أي معايير؟وبأي وثائق؟وكيف نتابع تنفيذه؟وكيف نقيس نتائجه؟ومتى نقرر استمرار الدعم أو تطوير آليته؟ وهذا لا يعني التضييق على الاتحادات أو تعطيل أنشطتها، بل يعني حماية الدعم، وحماية المال العام، ومساندة الاتحادات على العمل بصورة أكثر تنظيمًا، وتحويل الإنفاق الرياضي إلى نتائج ملموسة.فالوزارة ليست مجرد جهة تصرف الدعم، والاتحاد ليس مجرد جهة تستلمه؛ بل هما شريكان في مسؤولية تحقيق الهدف الرياضي.وفي النهاية، ما يهمنا ليس فقط أن نعرف: كم أنفقنا؟ بل أن نعرف أيضًا:ماذا حققنا بما أنفقناه؟ وما الذي تغير على أرض الواقع؟
هديتي لكم، صورة من لقاء سابق مع المحاور الرائع الكابتن بشار مهيوب في برنامج هاتريك. أتمنى ان يتكرر .