كتب/محمدالورافي..

ماذا يتوقع المتابعون؟ أغلب التقديرات ترجّح تأجيل الدوري في ظل تمسّك الأندية بشروطها، مقابل رأي أقل يرى إمكانية الانطلاق بجدول مضغوط إذا قدّم الاتحاد ضمانات مالية وتنظيمية واضحة.ومن المتوقع تأجيل انطلاق دوري الدرجة الأولى اليمني بعد مطالبة 12 ناديًا بالتأجيل، أبرزها: وحدة صنعاء، فحمان أبين، العروبة، اليرموك، هلال الحديدة، اتحاد إب، شباب البيضاء، شعب حضرموت، تضامن حضرموت، اتحاد حضرموت، سلام الغرفة، والمكلا.

*الشروط الثلاثة التي تضعها الأندية:*

1) تعديل اللائحة المالية لبدل التغذية والسكن (لائحة 2014 تحدد 7,000 ريال/اليوم).  

2) شفافية كاملة في حقوق التسويق والإعلانات وصرف مستحقات الأندية دون مماطلة.  

3) ضمان استمرار المسابقة دون توقف لتفادي الخسائر، وتعويض الأندية حال الإيقاف....وتزيد حدة الاحتقان ملفات عالقة: قضية طليعة شبام وأندية عدن وتعز، ملحق دوري الدرجة الثانية الخاص بأندية صنعاء الذي يعتبره كثيرون مخالفًا للائحة والنظام الأساسي، وملف شباب البيضاء والاعتراضات على آلية الصعود والهبوط. التأجيل بات الأقرب بعد تواصلات بين الاتحاد والأندية، وسط مطالب جماهيرية بالشفافية في إدارة الموسم وتوجيه الموارد—including مخصص الفيفا—لإقامة الدوري وتنظيم معسكرات المنتخبات داخليًا وخارجيًا.ماذا يتوقع المتابعون؟ أغلب التقديرات ترجّح التأجيل في ظل تمسّك الأندية بشروطها، بينما يرى آخرون أن الانطلاق ممكن إذا توفرت ضمانات واضحة. التأجيل بات قاب قوسين أو أدنى بعد مطالبة عدد من الأندية بالتأجيل.الأزمة ليست فنية فقط، بل تنظيمية وأخلاقية: حين يشعر نادٍ أو لاعب أو إعلامي بالإقصاء أو التهميش، تتآكل الثقة، وتتعطل المسابقة قبل صافرة البداية. الظلم—even لو كان غير مقصود—يخلق بيئة طاردة، ويحوّل الخلاف من نقاش لوائح إلى أزمة ثقة. والإقصاء يصنع اصطفافات تضر باللعبة وتُضعف المنافسة التي يفترض أن تكون مفتوحة للجميع وفق معايير واحدة.منظومة الاتحاد تحتاج إلى قواعد شفافة تُطبَّق على الكل: لوائح مالية محدثة، آلية واضحة لتوزيع الحقوق التسويقية، جدول معلن يضمن استمرارية المسابقة، وتعويضات منصفة حال الإيقاف. والأهم، شراكة حقيقية مع الأندية والإعلام الرياضي، لا تقوم على المجاملة ولا على الإقصاء، بل على مصلحة اللعبة.الحلول ليست مستحيلة: فتح قنوات حوار مباشر مع الأندية، نشر اللوائح والقرارات وتوضيح حيثياتها، وضع سقف زمني للالتزامات المالية، وإقرار ميثاق إعلامي رياضي يضمن النقد المسؤول دون شخصنة. حين يشعر الجميع أن الحقوق تُصان، وأن الفرص متاحة بعدالة، يتراجع منسوب الاحتقان ويصبح انطلاق الدوري قرارًا طبيعيًا لا مؤجلًا.هذا الكلام ليس من باب الحقد ولا المجاملة، بل همسة رياضية صادقة: إنصاف المظلومين، وإنهاء الإقصاء، وتقديم الكفاءة على الولاءات، هو أقصر طريق لعودة كرة القدم اليمنية إلى ملعبها الحقيقي—الملعب.