ما يحدث في المنتخب الأول، على سبيل المثال، والمنتخبات الوطنية بشكل عام، من تعيينات فنية أو إدارية بطريقة الترضية، وكأننا في عملية تقاسم: «مرّة عندك ومرّة عندي»! هذا من قريتي، وهذا مقرّب لي!هذا العمل لا يساعد على تحقيق نتائج جيدة، ولا يوحي بشيء اسمه التخطيط، فمن غير المعقول أن نرى مع كل مشاركة طاقمًا فنيًا أو إداريًا جديدًا، رغم أن الفترة بين مشاركة وأخرى قصيرة.فالتغييرات التي تحدث في الجهاز الفني والإداري للمنتخب نفسه، وفي فترات زمنية قصيرة، تؤكد أن الأمر في الأول والأخير أقرب إلى «فسحة» أو سياحة لهذا أو ذاك!مدرب منتخبنا الوطني، الجزائري ولد علي، كان معه الكابتن أنور عاشور مساعدًا له في التصفيات الآسيوية التي تأهلنا من خلالها إلى النهائيات، فتم تعيين عاشور مدربًا لمنتخب الناشئين، وتعيين الكابتن هيثم الأصبحي، مدرب منتخب الناشئين، مساعدًا لولد علي!وهكذا سار الأمر في الجهازين الإداري والطبي..بل إذا نظرنا نظرة أكثر دقة، سنجد أن تدريب منتخباتنا الوطنية يسير في الدائرة نفسها؛ تدوير الأسماء نفسها، من مدربين وأطقم فنية وإدارية، وبالآلية ذاتها!طيب.. هل تم التقييم؟وعلى أي أساس تتم إدارة المنتخبات الوطنية بهذه الآلية؟وماذا عن بقية الكوادر الفنية والإدارية والطبية والإعلامية؟ ومتى ستأخذ دورها وفرصتها؟ وهل هذا هو العمل المنتظر من الأمين العام للاتحاد، الذي صُوّر للشارع الرياضي على أنه صاحب الرؤية والخطط التطويرية للاتحاد؟ما نشاهده اليوم هو الآلية نفسها التي يتم العمل بها منذ فترات طويلة، مع تغييرات طفيفة لا تغيّر من الخلطة التي نعجنها مع كل مشاركة أو استحقاق عربي أو قاري!مع احترامي وتقديري للجميع.