بقلم / علي باسعيدة 

تطبق مؤسسة الكهرباء بمنطقة وادي حضرموت المثل الحضرمي القائل: "آخر الليل تأتيك الدواهي!".فبرنامج "آخر الليل" الذي تنفذه المؤسسة في كثير من المناطق، بساعات انطفاء تتجاوز ست ساعات، تعقبها ثلاث ساعات تشغيل، أصبح أمرًا لا يُحتمل، ولا يمكن اعتباره توزيعًا عادلًا للخدمة.هذا البرنامج يترك آثارًا نفسية ومعنوية قاسية على المواطنين، كبارًا وصغارًا، خاصة في ظل حرارة الصيف الخانقة. فالناس بالكاد تتحمل برنامج الانطفاء النهاري، فكيف يُضاف إليه هذا العبء خلال ساعات الليل التي يفترض أن تكون وقتًا للراحة؟ فهل هذا هو ثمن صبر المواطنين على تردي خدمة الكهرباء طوال هذا الصيف؟لقد ابتُلينا بمسؤولين لا يراعون معاناة الناس، ولا يملكون الحس الإنساني الكافي لتخفيفها، بل يواصلون إرهاق المواطنين بمبررات لم تعد تقنع أحدًا.واقع المؤسسة لم يعد خافيًا على أحد، وبرامج الانطفاء الحالية تفتقر إلى العدالة، والأدهى من ذلك غياب المحاسبة أو حتى المساءلة عن هذا الوضع الذي يزداد سوءًا يومًا بعد آخر.لن نقول إلا: حسبنا الله ونعم الوكيل.