بعد عراك السياسيين للسيطرة على المشهد في حضرموت، ها هي العدوى قد وصلت إلى اللجان النقابية على مستوى وادي حضرموت.فاليوم كان حافلًا بالبيانات وتبادل الاتهامات بين النقابيين؛ فالمكتب التنفيذي لنقابات عمال وادي حضرموت اعتبر عقد اجتماع انتخابي خطوة غير قانونية وانقلابًا على القيادة الشرعية، بحسب البيان.فيما اعتبرت اللجنة التحضيرية لعقد الاجتماع الانتخابي أنها لم تلمس أي خطوة جادة في هذا الجانب، بقدر ما هي وعود وإبر مهدئة للتمسك بالمنصب وعدم الفكاك منه، تحت ذرائع وحجج غير مقنعة.وأكدت اللجنة عزمها على عقد الاجتماع الانتخابي وانتخاب قيادة جديدة ومكتب تنفيذي من القيادات الشابة والفاعلة في الساحة.المشهد الساخن، باعتقادي، سيفرز قيادة جديدة بشرعية القاعة، وليس عبر البيانات التي تصاغ في الغرف المغلقة.وأيًا كان توجه هذا التحرك، أو من يقف وراءه، فإن السبب الحقيقي برأيي يكمن في قيادة النقابة القديمة، التي لم تملّ من الجلوس على كرسي النقابات لسنوات طوال، ولم تلبِّ طموحات وتطلعات العمال والنقابيين.فمن حق النقابيين أن تكون لهم قيادة جديدة، يتم انتخابها من القاعة، ويرون فيها القدرة على تلبية طموحاتهم، بدلًا من قيادة لها قدم هنا وأخرى هناك!على أي حال، العمل النقابي بات مسيّسًا، وليس من اليوم، بل منذ نشأة هذا المكون الذي يدّعي أنه يعمل من أجل العمال وحقوقهم.وكل قيادة تعمل، تستثمر وجودها على رأس الهرم في تحقيق مصالحها الخاصة، ومن ثم النظر إلى مطالب العمال.. وهذه حقيقة عايشناها ونشاهدها بأم أعيننا.فلا أحد يدّعي أنه مناضل ويحب العمال؛ فالمناصب ليست حكرًا على أحد، وهي متاحة لكل من يحب الكراسي ويتعلق بها! لذلك، لا داعي لكثرة البيانات والقول إن هذا غير قانوني وذاك غير شرعي.فالجيل الجديد من حقه أن يختار قيادة جديدة وشابة، والشاطر من يوزّع الشربات في قاعة الرحاب!