بقلم / ياسر الاعسم 

بإعلان نتيجة امتحانات الثانوية العامة، عاشت مديرية تبن في محافظة لحج صدمة مؤلمة وحزناً كبيراً، بعد رسوب نحو 368 طالباً وطالبة في أربعة مراكز امتحانية، الحسيني، والحاسكي، وبيت عياض، وكذلك عباس في العند. وما يثير كثيراً من علامات الاستفهام أن هؤلاء الطلاب والطالبات الـ368 هم جميع المقيدين في هذه المراكز، وجميعهم رسبوا في المادة نفسها، «الأحياء»، التي كانت آخر مادة في جدول الامتحانات!. العملية الامتحانية مرت بشفافية وانضباط في البلاد، والذين امتحنوا كلهم «عبقرينوا» ونجحوهم، إلا «تبن بلحج»، فلم ينجح منهم أحد!. الحشاشون قرروا أن طلاب وطالبات «تبن» كلهم غشاشون، فوضعوا علامة «×» على ملفاتهم، وشطبوا مستقبلهم. معقول ألا يوجد في «تبن» كلها طالب واحد شاطر يستطيع الإجابة عن أسئلة مادة الأحياء، ولو في حدود علامة النجاح فقط؟!. ما حدث مجزرة تعليمية جماعية، ضحيتها نحو 370 طالباً وطالبة، بات مصير مستقبلهم على كف عفريت، بسبب حماقة أحدهم وتصرف غير مسؤول أو مفهوم.اتقوا الله في الفقراء والمعدمين، تستكثرون عليهم أن يفرحوا مرة في السنة، ولم تكتفوا بسرقة حياتهم، بل تسرقون أحلام أبنائهم ومستقبلهم. نوجه رسالة إلى محافظ لحج، الأستاذ مراد الحالمي، ووزير التربية والتعليم، الدكتور عادل العبادي، بضرورة فتح ملف هذه القضية، والتحقيق فيها بصورة عاجلة. الامتحانات الوزارية قضية فساد كبيرة ومزمنة، ولن يتحملها ملف واحد. ولن نصمت.. وسنفتح ملفات الهبارين والحشاشين.