بقلم / علي باسعيده

ليس كل قلم يُشترى، وليس كل صوت يُسكت.أثبتت قناة "حبر القلم" للزميل أحمد بزعل أنها أصبحت منبرًا يحظى بثقة شريحة واسعة من أبناء وادي حضرموت، لأنها اختارت أن تكون مع المواطن لا عليه، وأن تنقل الحقيقة كما هي، لا كما يريدها أصحاب النفوذ. فالزميل أحمد بزعل إعلامي مهني متعدد المواهب، جمع بين الصحافة والإخراج التلفزيوني والعمل التحكيمي، ووظف خبرته ليجعل من "حبر القلم" مساحة لكشف الحقائق، وتسليط الضوء على قضايا المجتمع، وإبراز النماذج المشرّفة من أبناء سيئون.ما يزعج البعض ليس القلم... بل الحقيقة التي يكتبها.فعندما يكشف الإعلام الخلل في الخدمات، أو يفضح مشاريع متعثرة، أو يتساءل عن صفقات تُدار خلف الأبواب المغلقة، فإنه لا يرتكب جريمة، بل يؤدي واجبه الوطني والأخلاقي. ومن يرى في النقد تهديدًا لمصالحه، فالمشكلة ليست في القلم، وإنما فيما يخشاه أن ينكشف.الأقلام الحرة لا تُرهبها حملات التشهير، ولا تُطفئها رسائل التهديد، لأنها لا تبحث عن رضا المسؤول، بل عن إنصاف المواطن، ولا تكتب من أجل التصفيق، بل من أجل الإصلاح.وليعلم الجميع أن التهديد ليس دليل قوة، بل اعتراف غير مباشر بأن الكلمة أصابت هدفها، وأن الحقيقة حين تُكتب بصدق تصبح أشد وقعًا من أي نفوذ، وأقوى من أي محاولة لإسكاتها.سيبقى القلم الحر شاهدًا على الحقيقة، ومدافعًا عن حقوق الناس، لأن الأوطان لا يبنيها الصامتون، وإنما يحميها أصحاب الضمائر الحية والكلمة الصادقة.