من صفقة "الصقر" إلى رحلة "وحدة صنعاء": محطات في ذاكرة الكرة اليمنية
المشاهير sport _ خاص
05 أغسطس 2026 1 دقائق قراءة
من صفقة "الصقر" إلى رحلة "وحدة صنعاء": محطات في ذاكرة الكرة اليمنية
كتب/ نبيل أحمد الرياشي
في نهاية سبعينيات القرن الماضي، استُعين بأكثر من سبعة لاعبين دفعة واحدة من نجوم منتخب الشطر الجنوبي لكرة القدم للقدوم إلى تعز، لتمثيل نادي "الصقر" بعد تراجع مستواه حينها وهبوطه من الدرجة الأولى. فقد رأت إدارة النادي أن الظرف يتطلب "إنعاشاً" لإعادة الحياة والروح للفريق، فضلاً عن تعويض التراجع والاستعداد لبطولة كأس رئيس الجمهورية.ولذا، تم التنسيق لقدوم لاعبي منتخب الجنوب الذين لبّوا النداء بقيادة الراحل "قيصر الكرة اليمنية" عبدالله الهرر، ومعه زملاؤه: حسين صالح، عبيد عمر، علي بن علي شمسان، خميس علي غالب، وغيرهم.وقد أثارت هذه الصفقة "الاحترافية" قلقاً ومخاوف لدى الأندية الأخرى، نظراً لهذا العدد الكبير من نجوم منتخب الجنوب؛ الأمر الذي أدى إلى محاولات إفشال أي تقدم للفريق الصقراوي. وقد تجلّى ذلك عند الوصول إلى الأدوار النهائية ومقابلة نادي "وحدة صنعاء"؛ إذ تعرض الصقر -المطعّم بلاعبي الجنوب- لظلم تحكيمي واضح في ذلك اللقاء، لا سيما عند احتساب هدف ضد الصقر إثر ارتطام الكرة بالقائم، ليُعلن الحكم السوداني حينها أن الكرة تجاوزت خط المرمى قبل رجوعها، ليعود وحدة صنعاء متوجا بنصر كبير على اعتبار أنه واجه فريقاً مطعّماً بلاعبي منتخب الجنوب.ولعل هذه الصفقة، من جانب آخر، كانت قد ولّدت الكثير من التقارب والتجانس لاحقاً بين الرياضيين في عموم شمال الوطن وجنوبه. ومما عزز أيضاً هذا التقارب قدوم الكابتن خالد محمد علي، والكابتن عادل سعيد الشرجبي، وغيرهم ممن فضلوا في نهاية المطاف اللعب والبقاء في صفوف الصقر، رغم المغريات التي طُرحت عليهم من أندية العاصمة صنعاء التي كانت تحرص على تدعيم صفوفها وسط اشتداد التنافس في تلك المرحلة.وما أشبَه اليوم بالبارحة! وها هم نجوم وحدة صنعاء يخوضون إحدى لقاءاتهم في الأدوار النهائية لتصفيات كأس رئيس الجمهورية أمام أهلي تعز، وعودتهم إلى صنعاء بفوز ظافر حصدوه بجدارة من لقائهم المنتظر يوم امس في الحالمة تعز، التي استقبلت فريق وحدة صنعاء لأول مرة منذ سنوات عديدة.