البرازيل وما أدراك ما البرازيل ملوك السامبا وصناع المجد الكروي الكبير مدرسة خرجت للعالم أجمل ما شافت العين في كرة القدم ابتداء بالجوهرة بيليه الذي أبكى السويد في 1958 وهو ابن سبعة عشر عاما ومرورا بجارينشيا وسقراط وزيكو وفالكاو وجونيور وأيدير ثم جاء جيل الظاهرة رونالدو ورونالدينهو وبيبيتو وريفالدو وروبرتو كارلوس قائمة لا تنتهي من المواهب التي لو وزعتها على منتخبات العالم لكفتها.هذه البرازيل حققت كأس العالم خمس مرات وهو الرقم الذي لم يصله أحد توجت في 1958 بالسويد وأعادت اللقب في 1962 بتشيلي رغم إصابة بيليه لأنها كانت تملك دكة بدلاء كلها نجوم وفي 1970 بالمكسيك قدمت أعظم منتخب في التاريخ بقيادة بيليه وتوستاو وجيرزينهو وريفيلينو وجرسون وكارلوس ألبيرتو غابت أربعا وعشرين سنة وعادت في 1994 بأمريكا مع روماريو وبيبيتو ودونجا ثم آخر الألقاب 2002 بكوريا واليابان مع رونالدو وريفالدو ورونالدينهو. من بعدها دخلت البرازيل في صيام أربع وعشرين سنة بلا كأس عالم خرجت من ربع النهائي في 2006 و2010 و2018 و2022 وخسرت بنتيجة مذلة سبعة لواحد من ألمانيا على أرضها في 2014 جرح لم يندمل إلى اليوم.هل يعقل أن هذه البرازيل تستورد مدربين من الخارج البرازيل التي كانت تورد المدربين للعالم كله من ينسى تيلي سانتانا صاحب الكرة الجميلة في 1982 وإن خسر الكأس ومن ينسى كارلوس ألبيرتو بيريرا بطل 1994 وزجالو بطل 1970 لاعبا ومدربا ومن ينسى إيفرستو دي ماسيدو الذي درب منتخب قطر في الثمانينات وصنع له اسما في الخليج ومن ينسى لويز فيليبي سكولاري بطل 2002.هؤلاء المدربون كانوا سفراء للكرة البرازيلية في الوطن العربي وأفريقيا وآسيا دربوا السعودية والإمارات والكويت والمغرب ومصر وحققوا بطولات الخليج وكأس آسيا وكأس أفريقيا كنا ننتظر المدرب البرازيلي لأنه يعني المتعة والبطولات.اليوم تنقلب الآية البرازيل تتعاقد مع الإيطالي كارلو أنشيلوتي المدرب الأجنبي الأول في تاريخ السامبا رجل حقق خمس بطولات دوري أبطال ويعرف كيف يفوز الاتحاد البرازيلي رمى التاريخ خلف ظهره وقال نريد الكأس السادسة بأي ثمن لم أتصور حتى في أحلام اليقظة أن أرى البرازيل تبحث عن مدرب من أوروبا كنا نظن أن البرازيل عندها مصنع مدربين لا يتوقف لكن الوجع كبير والجفاف طال أربع وعشرون سنة بدون كأس عالم كثيرة على بلد يتنفس كرة قدم.قد يكون أنشيلوتي هو الحل وقد يفشل مثل دونجا وسكولاري وتيتي لكن الأكيد أن الكرة تغيرت لم تعد الجنسية هي المعيار صارت الكفاءة هي الحكم وإذا نجح أنشيلوتي سيفتح الباب لغيره وإذا فشل سيقول البرازيليون ليتنا ما كسرنا القاعدة يا سامبا عودي كما كنت سواء بمدرب برازيلي أو إيطالي المهم أن تعود الفرحة إلى الماراكانا.