عادة مانسمع ونقراء مايسبق اسم صنعاء من توصيفات العاصمة التاريخية ، وعاصمة اليمن التاريخية ، في محاولة ممنهجة لتجذيرها في اذهان الاجيال على هذا الاساس .والحقيقة بأن صنعاء لم تكن عاصمة تاريخية ، بل مركز للحكم الامامي الرسي ، والتي تشمل جغرافية محافظات الهضبة فقط ، فيما كانت المدن الاخرى تحت حكم دويلات اسلامية منفصلة عن بعضها ، ولم تلتحق بصنعاء سوى مننذ سنوات قليلة لاتتجاوز 120 عاما.انظمة الحكم المتعابقة عليها ، " باستثناء فترة حكم الحمدي " عملت ضمن سياسات ممنهجة على تثبيت مركزيتها ، والمحافظات الاخرى مجرد ملحقات بها ، ولاعمل لأبناءها سوى سكب عرقهم وجهدهم على مصالح ابناءها ومحافظات هضبتها ، ليتحق بها المحافظات الجنوبية كنتاج لوحدة غير مدروسة .لانريد الخوض في المراحل التاريخية واحداثها ، وكل مانريد قوله وتأكيده :مانعيشها من احداث مخيفة وقاتلة ، يجب ان توصلنا الى قناعة راسخة وتثبت اقدامنا على ضرورة تغيير العاصمة لاسباب عدة :اولا، تاريخها الحافل بسياسات التعالي وتهميش المحافظات الاخرى .ثانيا ، عدد الحروب التي شنتها على المحافظات الاخرى ، اسوأها مانعيشها اليوم من حروب على اسس مذهبية وعنصرية ومناطقية وتبعية مذهبية وعرقية لايران.ثالثا ، لوقوعها وسط بنى قبلية تعمل ماستطاعت من اجل اعاقة بناء الدولة ، لضمان استمرار العيش على جهد وعرق ابناء المحافظات الاخرى ، انطلاقا من ثقافة تحقير المهن وتمجيد وظيفتي العسكرة وزراعة وبيع القات لااكثر.رابعا : لكونها مدينة مستسلمة لمن هب ودب ، ولم نقراء انها قاومت او وقفت في وجه اي غازي او مستبد ، او اي مشروع لاوطني .من هذا المنطلق ، على ابناء المحافظات الاخرى " الخمس عشر " رفض بقاء صنعاء عاصمة للبلد ونقلها الى محافظة اخرى ودون تراجع ، حتى لو ادى ذلك الى تقسيم البلد.