خاص  / عبدالجبار المعلمي 

في الخامسة والستين من عمره يطوف مقهاه الاثير أثناء عمله فيه ....لا يهتم بالجلوس على كرسي الحساب لانه ليس من هواة الاتكأ على الكراسي لذا تراه متقد الحيوية والشباب وكأنه لم يبلغ الخمسين بعد !! لا تمل من الحديث معه خاصة وهو يعود بك الى عقود خلت حين بدأ مشوار كفاحه مع الحياة مطلع السبعينات من القرن الماضي لا تلبث إلا أن تشعر بأنك أمام انسان مثقف عصرته السنين والايام عصرا" فاعطتنا قيمة وقامة ورجل عصامي بكل معنى الكلمة هو عبدالكريم قاسم هائل الصلوي صاحب ( مقاهي الدملؤه ) قدم من الريف في بداية حياته إلى العاصمة وهو في ربيع العمر لكي يشتغل ويدرس فالذكاء لا ينقصه ابدا" ...لكن تعرجات القدر وظروف العمل اجبرته على التخلي عن التحصيل العلمي فنكب على العمل فقط ونهل في طريقه من مدرسة الحياة مانهل إلى جانب القراءة والاطلاع كلما سنحت له الفرصة وبدأ أفق النجاح يلوح له في عهد الشهيد ابراهيم الحمدي حين انتقل من عامل في مقهى في قلب التحرير الى صاحب افضل مقهى بجولة كنتاكي أواخر السبعينات وتوالت بعدها سلسلة مقاهيه ....عبدالكريم الصلوي الإنسان الخلوق ـ المتواضع والرياضي الجميل يسترجع بعضا" من ذكرياته فيقول ...الحياة جهاد بالنسبة لي فلا حياة مع اليأس ولا يأس مع الحياة ....الإرادة والتصميم والكفاح اسلحتي الهامة وشعاري مع الدهر ما اريد ....صحيح لم اكمل دراستي التي كان باستطاعتي التفوق فيها بسبب ظروف انشغالي بالعمل لكن عوضت ذلك باولادي كلهم على درجة كبيرة من التحصيل العلمي كما أنني قرأت كثيرا" واطلعت وثقفت نفسي كما يجب وعن عشقه للرياضة قال عبدالكريم قاسم ....من صغري اهوى كرة القدم وأتابع الفرق المحلية وبالذات وحدة صنعاء منذ ايام احمد سعد العذري ـ نصر الجرادي ـ عبدالله الروضي ـ عبدالرحمن اسحاق ـ محمد مقبل ـ محمد فلاح ـ يحي الظرافي ـ خالد العرشي ـ عبدالناصر عباس ـ وكابتن اليمن / على الاشول رحمة الله تغشاه وأحمد رشدي وطارق السيد وعدنان منصر وعبدالله الشرجبي ولكم أن تعلموا أن معظم نجوم الكرة في زمنها الجميل كانوا يرتادون هذا المقهى ....سواءا" نجوم الوحدة أو أهلي صنعاء والشعب والزهرة ....ارتبطت بالكثير منهم بصداقة وعلاقة طيبة إلى يومنا هذا مضاف لهم بعض رموز إدارات الأندية مثل الشيخ محمد الحبيشي ومحمد شيبان نائب رئيس نادي العروبة القادسية سابقا" ومحمد عبدالله القدسي نائب رئيس نادي شعب صنعاء سابقا" وهذا الأخير من الرجال المحترمين فعلا" ضحى بالكثير من وقته وماله مع ناديه وترك بصماته فيه واضاف عبدالكريم ...ليس الرياضيين فقط من يأتون إلى هنا ...هناك أدباء وشعراء وصحفيين ومثقفين يملؤن أرجاء المكان باستمرار آخرهم الاساتذه الاجلاء عبدالكريم الرازحي والأديب المتميز محمد عبدالوهاب الشيباني وعبدالقادر الشيباني هولاء يثرون المقهى بعبير نقاشاتهم عن الادب والشعر والتاريخ الاثري للوطن ....

سألناه بعدها عن ناديه الوحدة كيف كان وكيف أصبح كمشأه رياضية ؟!

فقال دخلت نادي الوحدة زمان وهو ملعب ترابي متصحر ومقر متهالك بالتحرير ....ورأيته اليوم منشاءه عظيمة لا تقارن باي نادي ويرجع ذلك لإدارته وعلى رأسها / امين جمعان الذي وضع النادي في هذه المكانة لذا اتمنى الوقوف بجانبه لا اعرفه ولم التقي به لكنها كلمة حق يجب قولها فقد شاهدت النادي قبل وصوله إلى هذا الحال النموذجي وما ينقصه اليوم هو تحقيق البطولات وبإذن الله ستأتي وعن الكرة اليمنية عموما" قال :ـ ملك الدملؤه ...عاصرت الكرة اليمنية ايام نجومها الكبار وكانت الفترة الاجمل ايام المرحوم علي الاشول ....واليوم الكرة اليمنية تقدم نفسها رغم الظروف .