يديرها بمنطقٍ يجعل:الخصومات معيارًا،والولاءات ميزانًا،والمزاج الشخصي مرجعًا.يديرها بعقلية الخصومة لا بعقلية الإدارة، وبعقلية المراجعة الشخصية لا بعقلية الدولة.ويرى في كل رأيٍ مختلفٍ تهديدًا، وفي كل نصيحةٍ مؤامرة.ويعيش على صناعة الخصومات، ويظن أن إخضاع الناس أو إقصاءهم إنجازٌ إداري.ويتعامل مع التقارير بوصفها أدواتٍ لتصفية الحسابات، فتتحول المعلومة من أداةٍ لخدمة المؤسسة إلى وسيلةٍ للإضرار بالآخرين والنيل من حقوقهم وسمعتهم.اللهم فاشهد...هذه ليست خصومةً، بل نصيحةٌ للمرة الثانية.وما كُتب حتى الآن لا يزال في إطار المقدمة، أما التفاصيل فلها مقامٌ آخر، وحديثٌ آخر، ووثائقُ أخرى.وما زلت أؤمن بأن مراجعة النفس خيرٌ من المكابرة، وأن الإنصاف خيرٌ من الخصومة؛ لذلك ما زلت أقدِّم باب الإصلاح على باب المواجهة.ومن حقي أن أدافع عن نفسي إذا استمر الظلم، وأن أردَّ على كل محاولةٍ للنيل من سمعتي أو تشويهها بالحقائق والوثائق، لا بالانفعال ولا بالادعاءات.فإن توقفت أسباب الظلم، توقفت أسباب الحديث عنه.أما إذا استمر النهج ذاته، فلن يغيِّر من الحقائق شيئًا؛ فالملفات والوقائع محفوظةٌ بأدلتها ووثائقها، وسيكون لكل واقعةٍ وقتها، ولكل ملفٍ مقامه، ولكل ادعاءٍ ما يثبته أو ينفيه.﴿رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾صدق الله العظيم.