بدأ يورجن كلوب حقبته مديرًا فنيًا لمنتخب ألمانيا برسائل واضحة وطموحة، مؤكدًا أن قيادة "المانشافت" تمثل ذروة مسيرته التدريبية، وأنه لن يتردد في اتخاذ قرارات جريئة من أجل إعادة المنتخب إلى منصات التتويج.وفي مؤتمره الصحفي الأول عقب توليه المهمة خلفًا ليوليان ناجلسمان، الذي غادر منصبه بعد إخفاق المنتخب في كأس العالم 2026، تحدث كلوب بإسهاب عن رؤيته الفنية، وخططه للمستقبل، وعلاقته بالجماهير واللاعبين، مؤكدًا أن النجاح لن يتحقق بين ليلة وضحاها، لكنه يعد بتقديم منتخب يمتلك هوية واضحة وشخصية قوية.واستهل كلوب حديثه قائلاً: "إنه لشرف عظيم أن أجلس هنا اليوم. ما يحدث لي خلال الأيام القليلة الماضية يشبه فيلمًا يُعرض في ذهني، والأفكار تتزاحم في رأسي. من أين بدأ كل هذا؟ ومن أين أتيت؟"وأضاف: "كنت أدرك مسبقًا مدى ضخامة مهمة تدريب المنتخب الوطني، لكن عندما تصبح مسؤولًا عنها تشعر بعظمتها ومسؤوليتها بصورة أكبر. وبالنظر إلى خلفيتي، كان من المستحيل بالنسبة لي أن أتخيل الوصول إلى هذه المرحلة."وتابع: "إنه يوم مميز للغاية بالنسبة لي، وأود أن أشكر كل من ساهم في تحقيق ذلك. لكنني لست صفحة بيضاء، فقد جئت ومعي شركاء، وأنا لا أفعل هذا من أجل نفسي."وأشار: "يحتاج كل شخص إلى تحدٍّ من حين لآخر. بالنسبة لي، كان من الواضح أن هذا التحدي يجب أن يحدث هنا. تكمن قوتي في معرفة نقاط ضعفي. هناك بعض الأمور التي أجيدها نسبيًا. أريد أن نقدم أفضل ما لدينا هنا. لا أريد أن أغفل أي شيء، أو أنسى أي شيء."ووجه كلوب رسالة مباشرة للجماهير والإعلام، مؤكدًا أنه يتقبل النقد، لكنه يرفض المساس بعائلته.وقال: "إذا كان هناك من لا يكترث بمستقبل كرة القدم الألمانية، فلا حيلة لي. لدينا عمل يجب إنجازه. أجريت بعض المقابلات هنا وهناك، لكن لا يمكنني القول إنني افتقدت ذلك. لقد فوجئت بحجم المعلومات وسرعة انتشارها. في الطريق الذي نسلكه، من المهم أن ننجز الأمور بالشكل الصحيح، وليس بأسرع وقت."

وأضاف: "في اليوم الذي لا تريدونني فيه، قولوا ذلك وسأرحل، ومن دون أي تعويض. إذا قلتم غدًا إنني فاشل فسأرحل، لكن ليس بناءً على رأي شخص واحد، بل إذا كان هذا هو الرأي العام. وإذا قال الاتحاد الألماني لكرة القدم إنني فشلت فسأرحل. أما إذا تجاوزتم الحدود ولم تتركوا عائلتي وشأنها، فسأرحل أيضًا."وأردف: "انتقدوني إذا لم ينجح شيء ما، فهذا يسعدني لأنني سأعمل على تحسينه. الأمر كله يتعلق بالعمل. ليس لدي مسيرة تدريبية بعد المنتخب الوطني، ومن الناحية المثالية، فإن هذه المهمة تمثل ذروة مسيرتي."وكشف كلوب عن تشكيل جهازه الفني، مؤكدًا أنه اختار أفضل فريق عمل ممكن.وقال عن انضمام سفين بيندر: "أعرفه منذ فترة طويلة، وأعتقد أن الوضع مثالي. إنه مدرب شاب سبق له العمل مع الاتحاد الألماني لكرة القدم، وكان لاعبًا في المنتخب الوطني. إنه خبير في هذا المجال، أما أنا فلا. ولأسباب وجيهة، لم يُسمح لي يومًا بدخول هذا المبنى وأنا أرتدي حذاء كرة القدم."كما أعلن انضمام مستشاره المقرب مارك كوسيكه إلى الاتحاد الألماني لكرة القدم، موضحًا: "سيكون مساعدي لشؤون الاستراتيجية والتطوير والابتكار." وأضاف: "لا يوجد الكثير مما يمكن قوله عن الوضع الحالي، لكن هذه هي اللحظة المناسبة لمراجعة كل شيء وإجراء التعديلات اللازمة. التحسين يتطلب عادةً مزيدًا من العمل، لكن الأهم هو التركيز على المستقبل. وأوضح كلوب أنه بدأ بالفعل في تقييم عناصر المنتخب. وقال: "شاهدت 57 لاعبًا. كان لدينا العديد من اللاعبين الجيدين في كأس العالم، لكنهم لم يقدموا المستوى المتوقع. الوضع ليس سيئًا على الإطلاق، لكنه يحتاج بالتأكيد إلى تحسين."وأكد أن هدفه هو: "ألا أبالغ في تقدير نفسي، لكنني أشعر بمسؤولية تجاه الجماهير الألمانية لإعادة المنتخب إلى منصات التتويج. ما زالت أمامنا عدة أسابيع قبل فترة التوقف الدولي، وهذا وقت كافٍ للاستعداد. الجميع جاهزون."وتحدث كلوب عن ارتباطه بتاريخ الكرة الألمانية، قائلاً: "سمعت أن هيلموت شون كان يعيش أيضًا في فيسبادن، وأنا أعيش هناك منذ فترة قصيرة. أحببت فرانز بيكنباور لكل ما قدمه. كما أن رودي موجود هنا أيضًا ويحق لي ذكره. الرقم 13 يبدو منخفضًا بصورة مفاجئة. بالنسبة لي، كرة القدم الألمانية عريقة وتملك تاريخًا طويلًا، وأن أصبح جزءًا من هذا التاريخ أمر مميز للغاية."