بقلم / بشار مهيوب

ادخل الفيسبوك ألاقي الدنيا مقلوبة على واحد اسمه عماد ومعاه مشكلة مع واحد اسمه عمر… وكل واحد يتهم الثاني، وهات يا منشورات وتشهير وفيديوهات وتعليقات، وكأن اليمن ما عاد معها أي مشكلة إلا هذه المشكلة!!!! وأصبح عندنا جيشين: جيش الفيسبوك وجيش الإنستجرام، وكل طرف داخل معركته وكأنها معركة تحرير وطن!!!! بصراحة، الموضوع نفسه مش مهم عندي، وفي اليمن مواضيع وقضايا أكبر وأهم بكثير من هذا الخبر.... لكن الشيء الذي استفزني فعلاً في بعض المنشورات والتعليقات هو: استخدام كلمتي مطلقة و أرملة بطريقة فيها استخفاف وتقليل من المرأة.... يا جماعة، بالله عليكم… إيش فيها لو واحدة انفصلت عن زوجها؟؟؟وإيش فيها لو واحدة مات زوجها؟؟؟ هل الطلاق ينقص من قدر المرأة؟؟؟ هل وفاة الزوج يسلبها احترامها؟؟؟ هل المرأة تصبح أقل قيمة لأنها مرت بتجربة زواج انتهت أو فقدت زوجها؟؟؟؟ الانفصال مش عيب… والوفاة مش عيب... العيب إننا نحول ظروف الناس إلى مادة للسخرية والتشهير والتنمر... المنفصلة عن زوجها إنسانة لها كرامتها، والأرملة إنسانة لها كرامتها، قبل الزواج وبعده، وبغض النظر عن الحالة الاجتماعية.... والغريب إن بعض الناس يتعاملوا مع كلمة مطلقة وكأنها شتيمة، وكأن المرأة هي المسؤولة وحدها عن فشل الزواج!!! وبعضهم يستخدم كلمة أرملة كتجريح وكأن فقدان المرأة لزوجها يقلل من قيمتها!!!! من متى صارت الحالة الاجتماعية مقياس لأخلاق الإنسان وقيمته؟؟ خلونا نختلف، ننتقد، ونتناقش…لكن لا نحط ظروف الناس الشخصية في خانة الإهانة.... وأعتقد إن اغلب البيوت في اليمن ان لم يكن كلها ستجد في داخلها اما زوجة انفصلت عن زوجها أو زوجة مات زوجها... وعلى فكرة عندما ننظر لما تواجهة اي منفصلة عن زوجها او امرأة متوفي زوجها سنجد ان معاناتهن و ما يواجهوه امر كبير جداً وخاصة نظرة اغلب المجتمع الخاطئة لهن... احترموا النساء… مش لأنهن زوجات أو أمهات أو أخوات، بل لأنهن بشر لهن كرامتهن.... أما عماد وعمر…خلوهم مع احترامي يحلوا مشكلتهم بينهم، لأن اليمن عندها من الهموم والقضايا ما يكفيها ألف معركة ولا ألف جيش....