يعيش لوريس كاريوس بداية مختلفة لمسيرته بعد سنوات طويلة من التراجع، بعدما استعاد حارس شالكه مستواه وأصبح اسمه مطروحًا مجددًا للانضمام إلى منتخب ألمانيا، في وقت يقود فيه يورجن كلوب المنتخب للمرة الأولى.ولا يمكن فصل عودة كاريوس عن أكثر ليلة مؤلمة في مسيرته، عندما ارتكب خطأين مؤثرين خلال نهائي دوري أبطال أوروبا 2018 أمام ريال مدريد، ليسهم في خسارة ليفربول بنتيجة 3-1.وبكى الحارس عقب المباراة واعتذر للجماهير، قبل أن تكشف فحوص طبية خضع لها بعد أيام إصابته بارتجاج في المخ، فيما أكد كلوب لاحقًا أن الإصابة ربما أثرت في أدائه.بعد النهائي، تراجعت مسيرة كاريوس بشكل كبير، خصوصًا بعد وصول أليسون إلى ليفربول، ليدخل الحارس الألماني سلسلة من الإعارات والتجارب التي لم تمنحه الاستقرار المطلوب.لكن صاحب الـ33 عامًا وجد فرصة جديدة مع شالكه، وكان أحد أبرز عناصر الفريق الذي عاد إلى الدوري الألماني. وفي الموسم الماضي حافظ على نظافة شباكه في 13 مباراة من أصل 30، بينما استقبل شالكه 31 هدفًا فقط، ليملك أفضل دفاع في دوري الدرجة الثانية.وبدأ كاريوس الموسم الحالي بصورة لافتة أيضًا، إذ تصدى لـ14 تسديدة خلال أول جولتين، ثم حافظ على شباكه أمام بايرن ميونخ في التعادل 0-0، وقدم عدة تصديات حاسمة أمام هاري كين، ليحصل على إشادة واسعة.وتزامنت عودة كاريوس مع تولي كلوب قيادة المنتخب الألماني، وهو يعرف الحارس جيدًا منذ أن ضمه إلى ليفربول عام 2016 واعتمد عليه أساسيًا، كما عاش معه تفاصيل نهائي 2018 وانهيار مسيرته بعده.ورغم أن كاريوس لم يخض أي مباراة دولية مع المنتخب الأول، يرى أوليفر كان ورومان فايدنفيلر أن استدعاءه أصبح أمرًا واقعيًا، بينما وصف يوري مولدر، المدير الرياضي لشالكه، مستواه أمام بايرن بأنه يرقى إلى مستوى المنتخب.ولن يكون الطريق سهلًا، بعد اعتزال مانويل نوير، في ظل وجود أسماء مثل مارك أندريه تير شتيجن، وألكسندر نوبل، وأوليفر باومان، إلى جانب مواهب صاعدة مثل يونس أوربيج ونواه أتوبولو.ومع ذلك، فإن غياب حارس أول واضح للمنتخب يمنح كاريوس فرصة حقيقية وفقا لتقرير نشره موقع Tribuna.ويبقى السؤال: هل يمنح كلوب الحارس نفسه الذي كان بمابة "كابوس" لليفربول في إحدى الليالي التاريخية، فرصة جديدة لكتابة نهاية مختلفة للقصة التي بدأت بكارثة نهائي دوري الأبطال؟