كأس العالم بحلّة جديدة.. وشغف لا ينطفئ رغم اختلاف المواعيد ..
المشاهير sport _ خاص
11 يونيو 2026 1 دقائق قراءة
كأس العالم بحلّة جديدة.. وشغف لا ينطفئ رغم اختلاف المواعيد ..
كتب/ يسلم الحفشاء:
اليوم تتجه أنظار العالم نحو الحدث الكروي الأكبر والأكثر جماهيرية على وجه الأرض، حيث تنطلق منافسات كأس العالم في نسخة استثنائية تقام لأول مرة في ثلاث دول، وتأتي بحلّة جديدة ونظام مختلف يرفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخباً، في أكبر توسع تشهده البطولة منذ انطلاقها الأولى عام 1930م.ومع صافرة البداية، يعود الشغف الكروي ليغزو القلوب من جديد، فالمونديال ليس مجرد بطولة رياضية عابرة، بل هو مناسبة عالمية ينتظرها الملايين بشغف وترقب، وتتحول خلالها المدن والقرى والمقاهي والمنازل إلى ساحات للنقاش والتوقعات والأحلام.هذه النسخة تحمل الكثير من التغيير، سواء من حيث عدد المنتخبات أو اتساع الرقعة الجغرافية للاستضافة، وهو ما يمنح الفرصة لمنتخبات جديدة لتسجيل حضورها في أكبر محفل كروي عالمي، ويمنح الجماهير حول العالم فرصة الاستمتاع بمنافسات أكثر تنوعاً وإثارة. كما أنها تعد النسخة الأكثر حضوراً للمنتخبات العربية في تاريخ البطولة، وهو ما يمنح الجماهير العربية مساحة أكبر للحلم والطموح ومتابعة منتخباتها وهي تنافس على الساحة العالمية.ورغم الحماس الكبير الذي يرافق انطلاق البطولة، إلا أن الكثير من عشاق كرة القدم أبدوا امتعاضهم من توقيت بعض المباريات التي ستقام في ساعات متأخرة جداً من الليل، فيما ستُلعب مباريات أخرى في ساعات الصباح الباكر بالنسبة لبعض الدول، الأمر الذي قد يحرم شريحة واسعة من الجماهير من متابعة المباريات بشكل مريح كما اعتادوا في النسخ السابقة.وبالنسبة لجيل التسعينيات، فإن كأس العالم يحمل ذكريات خاصة لا يمكن أن تُنسى. فمنذ مونديال 1994م، ارتبطت هذه البطولة بذكريات الطفولة الجميلة، حين كنا ننتظرها كل أربع سنوات بفارغ الصبر، ونجتمع حول أجهزة التلفاز لمتابعة المباريات وترديد أسماء النجوم الذين أصبحوا لاحقاً جزءاً من ذاكرتنا الرياضية.ورغم روعة النسخ السابقة وما شهدته من لحظات تاريخية خالدة، إلا أن نسخة قطر الماضية في قطر ستظل بالنسبة للكثيرين واحدة من أجمل نسخ كأس العالم على الإطلاق، فقد جمعت بين التنظيم المبهر، والحضور الجماهيري الاستثنائي، والمفاجآت الكروية المثيرة، وصولاً إلى المباراة النهائية التاريخية التي حبست أنفاس العالم بأسره.واليوم يبدأ فصل جديد من حكاية المونديال، بطولة تتغير تفاصيلها مع مرور الزمن، لكن يبقى جوهرها واحداً؛ شغف يجمع الشعوب، وأحلام تتجدد، وذكريات تُكتب في كل نسخة لتبقى خالدة في وجدان عشاق الساحرة المستديرة.ومهما اختلفت الدول المستضيفة، وتبدلت الأنظمة والمواعيد، سيظل كأس العالم الحدث الذي يوحد العالم حول كرة واحدة، ويجعل الملايين يعيشون شهراً كاملاً من الفرح والترقب والإثارة.ويبقى من المهم أن لا تشغلنا متعة المباريات عن أداء الفرائض والواجبات الدينية، خصوصاً صلاة الفجر التي قد يتزامن وقتها مع بعض المباريات. فالمؤمن يوازن بين متابعته للأحداث الرياضية وحرصه على أداء عباداته في أوقاتها، امتثالاً لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾، وقوله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾. فتبقى الصلاة أعظم من كل منافسة، وأسمى من كل بطولة، وهي الفوز الحقيقي الذي يسعى إليه المؤمن في دنياه وآخرته.