بقلم / ياسر الاعسم 

 إن أردتم بناء مجتمع متفوق، وإنشاء أجيال سليمة أخلاقياً وفكرياً، فاحترموا المعلم واستعيدوا هيبته، إيماناً بقيمة دوره وقدسية رسالته. إن القفز على حائط المعلمين القصير، وبخسهم حقوقهم، وشعورهم بالظلم وغياب العدالة وضيق الحال، يستنزفهم إنسانياً ونفسياً وجسدياً ويجعلهم عالة على أنفسهم وأسرهم ومجتمعهم. وقد لا يفقدهم ذلك شغفهم بالتدريس فقط، بل قد تحولهم معاناتهم من حاملين لرسالة سامية إلى معول هدم! قفوا للمعلم تبجيلاً، فإن التدريس ليس مجرد مهنة، بل مهمة قومية. استثمروا في المعلمين باعتبارهم ثروة وطنية، ووفروا لهم الاستقرار مادياً ومعنوياً، واجعلوهم يشعرون بأنهم في أعينكم. نأمل أن تكونوا بداية التصحيح، ولا نتمنى أن تصبحوا أكذوبة أخرى وامتداداً للمعاناة. سنقف مع سلطتهم من باب الشراكة لا التبعية، وإن رأينا بصيص أمل، سنشعل ألف شمعة في طريقهم.