غل جماعة الحوثي ولا شك ، يتضاعف تجاه ابناء تعز والحديدة والبيضاء لاكثر من سبب ، منها انهم " امويون " ويتبعون مذهب مخالف لجماعة ال الديمة ، ويوالون عمر وخالد وعثمان .غير ان نظرتهم لهم كشقاة تمردوا على مهنتهم التاريخية ، ليظهروا بهذا القدر من بطولات المقاومة والمواجهات المسلحة في محافظاتهم وكل الجبهات ، هو مايضاعف حقد حكام الهضبة الحاليين ، ومن سبقهم من الانظمة الاسرية والمناطقية.لقد تعود هؤلاء ولعقود طويلة ، بأن ابناء هذه المحافظات ، والى جانبهما ريمة وعتمة ووصاب ، مجرد شقاة على بطون انظمة الغلبة المتعاقبة " باستثناء نظام الشهيد الحمدي " ، وان البندقة والقتال ليست مما ارتبط بهم ، وبما عرفوا به من الانتماء للمهنة والعلم والثقافة والنشاط المدني.ينظرون لهم على هذا النحو ، متناسين الادوار البطولية لأبناء هذه المحافظات في الثورة على نظام اجدادهم وفك حصار السبعين يوما ، وفي النهاية تثبيت النظام الجمهوري .فلا اظنهم قد تناسوا ادوار الصاعقة والمظلات والمدفعية والمقاومة الشعبية وابطالها من القيادات الشابة ، التي فضلت البقاء في الداخل وخوض تلك الحروب التي قادت في النهاية الى الانتصار على " مرملات " النظام الملكي .عموما ، غادروا تلك المفاهيم الزائفة ، والنظرة التقليدية التي توارون خلفها ضعفكم وبقاءكم القائم على البنك المركزي وشراء الذمم وثقافة الغلبة .فاؤلئك لايحملون البندق ويتواجدون في خنادق المواجهة ، سوى دافاعا عن القضايا الوطنية وتثبيت الدولة ، وليس بدافع الزوملة والبرع ، والاستعراضات التقليدية الراضخة لكل من هب ودب من الحكام .