بقلم / محمد أبو بكر بن قبلان

تُعد الأكاديميات الرياضية الحديثة الركيزة الأساسية لصناعة الأبطال وبناء مستقبل كرة القدم، فهي البيئة التي تُكتشف فيها المواهب، وتُنمّى فيها القدرات، ويُصنع منها جيل قادر على المنافسة وتحقيق الإنجازات، ومن هذا المنطلق، أصبح تأسيس أكاديمية رياضية متخصصة في محافظة أرخبيل سقطرى ضرورة ملحة وخطوة استراتيجية تسهم في تطوير الحركة الرياضية، وفتح آفاق جديدة أمام شباب المحافظة لتحقيق أحلامهم والوصول إلى أعلى المستويات.وتزخر محافظة أرخبيل سقطرى بالعديد من المواهب الكروية الواعدة التي أثبتت تميزها في البطولات المحلية، وتمتلك إمكانات فنية كبيرة تؤهلها للوصول إلى مستويات متقدمة. إلا أن غياب أكاديمية رياضية متخصصة تُعنى باكتشاف هذه المواهب ورعايتها وتأهيلها وفق أحدث الأساليب التدريبية يحرم الكثير منها من فرص التطور والاحتراف، ويؤدي إلى فقدان طاقات رياضية كان بإمكانها تمثيل سقطرى واليمن في المحافل المحلية والإقليمية والدولية.ولعل نجاح عدد من الأكاديميات الرياضية في المحافظات اليمنية يؤكد أن الاستثمار في الفئات العمرية هو الطريق الصحيح لصناعة مستقبل كرة القدم، فقد أصبحت أكاديمية المرحلي لكرة القدم نموذجًا ناجحًا في اكتشاف المواهب وتنظيم البطولات وإعداد اللاعبين، وأسهمت في تقديم عمل أكاديمي متميز يخدم الرياضة اليمنية، كما برزت أكاديمية عدن الدولية لكرة القدم بحضورها اللافت في المنافسات الرياضية ومشاركاتها الخارجية، الأمر الذي يعكس قدرة الأكاديميات اليمنية على صناعة المواهب عندما تتوفر لها الإدارة الناجحة والرؤية الواضحة والدعم المستمر.ومن هذا المنطلق، نطمح إلى تأسيس أكاديمية سقطرى الدولية لكرة القدم لتكون أول أكاديمية رياضية متخصصة في المحافظة، تعمل بالتنسيق مع الاتحاد العربي لأكاديميات كرة القدم – فرع اليمن، وتسهم في إعداد اللاعبين وفق برامج تدريبية حديثة، وتأهيل الكوادر الفنية والإدارية، وغرس القيم الرياضية والانضباط وروح المنافسة، وبناء قاعدة كروية قوية تخدم سقطرى واليمن.كما نطمح إلى أن تصبح الأكاديمية مركزًا رياديًا لاكتشاف المواهب، وتنظيم البطولات والفعاليات الرياضية، والمشاركة في المنافسات داخل اليمن وخارجه، بما يمنح اللاعبين فرص الاحتكاك واكتساب الخبرات، ويفتح أمامهم الطريق نحو المنتخبات الوطنية والاحتراف.ونناشد السلطة المحلية بمحافظة أرخبيل سقطرى، ورجال الأعمال، والشركات والمؤسسات، والمنظمات الداعمة، وكافة الشخصيات الرياضية والاجتماعية، وكل من يؤمن بأهمية الاستثمار في الشباب، الوقوف إلى جانب هذا المشروع الطموح والمساهمة في دعمه، سواء بالرعاية أو الشراكة أو توفير الإمكانات اللازمة، إيمانًا بأن الاستثمار في شباب سقطرى هو استثمار في مستقبل الرياضة، وأن تأسيس أكاديمية سقطرى الدولية لكرة القدم سيكون خطوة تاريخية لصناعة جيل من الأبطال يمثل المحافظة واليمن خير تمثيل.معًا نبني أول أكاديمية رياضية متخصصة لكرة القدم في محافظة أرخبيل سقطرى... ومعًا نصنع أبطال المستقبل.يدًا بيد نحو تأسيس أكاديمية سقطرى الدولية لكرة القدم.إذا كنت تؤمن بهذه الفكرة وترى أنها تستحق أن تتحول إلى واقع، فتفاعل مع هذا المنشور، وشاركنا برأيك ومقترحاتك، فقد يكون تفاعلك سببًا في وصول هذه المبادرة إلى أحد الداعمين أو المستثمرين أو الجهات الراعية لتتبناها، وتتحول إلى مشروع رياضي يخدم أبناء سقطرى وأجيالها القادمة.

* ممثل محافظة أرخبيل سقطرى في الاتحاد العربي لأكاديميات كرة القدم – فرع اليمن.