بقلم / ياسر الاعسم 

ما الرسالة من اغتيال الصحفي محمد عيضة، مراسل قناة «الحدث» في حضرموت؟. ومن الذين يشعرون بخطره ويستفيدون من تصفيته؟. من العار أن يصبح الصحفي وقوداً للصراعات ورماداً لتصفية الحسابات، وأن تتحول جثته إلى رسالة تكتب بدم الضحية.عندما تواجه الفكرة بعبوة ناسفة، والكلمة برصاصة قاتلة، تصبح مهنة الصحافة حقلاً من الألغام المميتة بدلاً من أن تكون جسراً للحقيقة والعدالة.أصحاب السلطة الرابعة يدركون أنهم يعيشون في بيئة عدائية، وأن عليهم أن يحملوا أكفانهم على أكتافهم كل يوم. قد يكون هذا قدرنا، لكننا لن نتوقف انتظاراً لساعة حتفنا، ونؤمن أننا ميتون، بكاتم صوت أو بانفجار عنيف أو على جنوبنا في بيوتنا.   إن السلام ليس في مجرد بقائنا على قيد الحياة، بل في أن نعيش بكرامة، وأن نقرر بضمير شجاع.كم سيعيش الجبناء؟، فكلنا زائلون. قرروا تشكيل لجنة لكشف المتورطين في اغتياله، لكننا لسنا واثقين من عدالتهم. رحمك الله وغفر لك، زميلنا محمد، وجعلك من أهل الفردوس الأعلى بإذنه تعالى.