- فخامة اللحظة الدراماتيكية التي حبست الأنفاس بين زين الدين زيدان وجانلوجي بوفون في نهائي برلين 2006 عينا بوفون في عيني زيدان..لا هذا أشاح البصر..ولا ذاك دارى النظر..بوفون يقرأ بعينيه نوايا زيدان.. وزيدان يقيس بعينيه ردة فعل بوفون..ولأن زيدان لاعب خاص..كان لابد أن يبتكر طريقة لا تخطر على بال بوفون. ولأن بوفون ليس حارسا عاديا..كان عليه أن يجبر زيدان على اختراع طريقة غير مألوفة.. صورة خالدة..لا توثق فقط رباطة جأش زيدان..لكنها أيضا توثق حوار رعب صامت في كيفية التعامل مع اللحظة الحرجة.. اختارت الكرة أن تخلد اللاعبين معا بسيناريو هيتشكوكي مثير لا يصلح لذوي القلوب الضعيفة.. ركلة زيدان الساقطة من أعلى لأسفل كأنها سقوط ورقة شجرة في فصل الخريف تخطت خط المرمى لكنها لم تلامس أو تهز الشباك.. ركلة مجنونة على رسم بانينكا كانت علامة جودة لعبقرية زيدان في نهائي لا يحتمل المجازفة.. هذه الركلة التي جمعت بين زيدان وبوفون تستحق أن تتحول إلى فيلم سينمائي أكشن لا يقل تشويقا عن أفلام مخرج الإثارة العالمي سبيلبيرج في القرن الماضي.