بقلم / محمد العولقي

- لا تتناسخ الأرواح..ولكن تتناسخ اللحظات..التاريخ يعيد لتلك اللحظات الخالدة هيبة الحضور من بوابة التكرار الذي يعلم الشطار.. ما بين ذكرى ملعب الطائف عام 1985.. ولحظة مونتيري 2026..تقفز تفاصيل أداة الحسم إلى السطح وكأن الحاضر قرر في لحظة فارقة أن ينصف روحا غابت في دهاليز السنوات العجاف.. في الطائف سحب لاعب الوسط العراقي الراحل علي حسين سجاد التألق من تحت أقدام حسين سعيد وأحمد راضي وعدنان درجال وكريم وخليل علاوي ورعد حمودي وشاكر محمود.. المباراة الحاسمة بين العراق وسورية في الطائف إيابا التصقت تماما بإبداعات علي حسين الذي كان مصدر الخطورة رقم واحد على مرمى الحارس السوري مالك شكوحي.. كل الإقلاعات كانت تبدأ من علي حسين..لقد قيل وقتها إن علي حسين مفاجأة العراقيين التكتيكية التي أربكت حسابات السوريين..- في مونتيري المكسيكية..سجل الظهير العراقي حسين علي امتيازا خاصا في المباراة..- نعم.. حسين علي لم يقدم المستوى المذهل الذي قدمه السلف علي حسين في بارحة الطائف..لكن على الأقل كان حسين علي رجل التوازن في ليلة مونتيري..الرجل الذي جسد مفهوم فوران الروح العراقية.. حسين علي..بصم على إبداع من نوع خاص في مونتيري أمام بوليفيا..وهو بهذا التميز أحيا ذكرى نجم عراقي كبير له من اسمه نصيب لا يمكن استنساخه..لأن علي حسين شهاب لاعب من زمن خاص..لا يتكرر إلا كل قرن.. بين بارحة علي حسين الكبيرة في الطائف..وليلة حسين علي الجميلة في مونتيري..تعود الذكريات الرائعة لتعانق لحظة حاضر ولدت بعد رحلة مخاض صعبة وشاقة.. الله يرحم نجم بارحة الطائف علي حسين الفنان المدهش..وأطال الله في عمر نجم ليلة مونتيري الظهير الأيمن حسين علي المكافح..