باجل / احمد الطعان

نواة الإبداع وبريق الذكريات هم نواة الأفكار والإبداع، صانعو الابتسامة اليوم، وناقِلو الحدث الرياضي بصورة واقعية جذابة. أعادوا الثقة لجيل الزمن الجميل، وأثبتوا أن العمر مجرد رقم أمام العطاء. ومن خلال هذه البطولة، استعادت محافظة الحديدة رونقها وتألقها الرياضي، لتظل سبّاقة في الإبداع والتميز. وفاء للراحلين وتكريم للأحياء البطولة ليست مجرد منافسة رياضية، بل هي وفاء لمن فقدتهم الساحة الرياضية وارتقوا إلى الرفيق الأعلى، أولئك الذين كانوا علامات فارقة في أندية الحديدة ورياضتها. لذلك جاءت البطولة لتُسمى بحق بطولة فقيدي الكرة اليمنية، عامةً، والساحلية خاصةً، لتخلّد ذكراهم وتعيد سيرتهم في وجدان الجماهير. فكرة نموذجية تجمع الأجيال إقامة البطولة لفئة الأربعين والخمسين عاماً في كرة القدم الخماسية والسداسية، فكرة نموذجية ومتميزة. فهي تجمع المخضرمين في ملاعب صغيرة، حيث تتجدد المتعة بروح عالية، ويثبتون من خلالها الهوية للجيل الجديد. إنها فرصة للالتقاء والتعارف، ولإحياء مشاهد ما سطروه في شبابهم، ليكونوا قدوة للأجيال، ويغرسوا فيهم معنى الانتماء للشعار الذي لا يُقاس بالمادة، بل بالانتصار، ورفع الراية، وكسب محبة الجماهير. جهود جبارة ورؤية متجددة من الفكرة إلى الواقع، تحولت البطولة إلى حدث خالد بفضل جهود جبارة. يقف خلفها الدولي يونس القدسي، رئيس اللجنة المنظمة ومؤسس البطولة، ومعه الكباتن: نادر شخص، الفي الشيباني، محمد قاسم، هيثم الدهبلي ، والدكتور أحمد عطية. جهودهم الواضحة جعلت البطولة تسير بوتيرة عالية وطموح متجدد فاق الخيال، لتصبح علامة فارقة في تاريخ الرياضة الساحلية.  الإعلام… عين البطولة ولسانها ولأن الصورة لا تكتمل إلا بالكلمة، كان للإعلاميين دور بارز في نقل الحدث بكل تفاصيله، ليكتمل المشهد جمالاً. يتقدمهم الإعلامي المتميز أبو القيادة، الذي جسّد ببساطته وتواضعه قيمة الإعلام الرياضي الحقيقي، فكان صوت البطولة وصورتها الناطقة. الأب الروحي لرياضة الحديدةولا يمكن أن يكتمل المشهد دون ذكر الأستاذ مروان عبدالدائم، المدير الإقليمي لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، الذي أثبت أن النجاح يولد من الإصرار، وأن المستحيل لا مكان له أمام العقول الراسخة ذات الرؤية المستقبلية. كان بحق الأب الروحي لرياضة الحديدة، إذ أوجد التجديد وأظهر بريقه، ليضيء البطولة ويمنحها وهجاً خاصاً.