بقلم / ياسر الاعسم 

معرفتنا بهذا الواقع قديمة، فقد عايشنا تجارب كثيرة، وواجهنا مواقف صعبة، وتعاملنا مع ظروف معقدة، ونعلم جيداً طبيعة البيئة الرياضية العدنية، وندرك العقلية التي تدار بها الأندية. نعلم أن الناجحين يعدون على أصابع اليد الواحدة، أما الفاشلون فقد ملؤوا البلد!.  ونعتقد أن رئاسة الدولة وإدارتها أسهل من إدارة الأندية، فالدولة تملك الثروات والموارد والبنوك، وأرصدة بمليارات ويصرفون ويتقاسمون، ولا يراهم أو يحاسبهم أحد. أما معظم الأندية العدنية «يا الله كما خلقتني»، «مقشفة»، لا تملك «زلط» وإن جاءتها بيستسين «تشتر» عليهم مقاهي عدن كلها!. قد تكون هناك مشكلة في الأشخاص والقيادات، لكننا نعتقد أن المنظومة نفسها مختلة وهشة. كما أن نقطة الضعف الرئيسية في معاناة الأندية تكمن في الإدارة أولاً، والمال ثانياً.كلنا يعلم قيمة المال وسطوته، فقد أصبح عصب كل شيء، وليس الرياضة وحدها، ولو كنت «بن بارم ذيله»، فمن دون مال لن تتجاوز قيمتك وإنجازاتك الصفر. لكن فقر الإدارة قد يكون أشد خطراً من فقر المال، فبلكاد تجد في عدن عقليات إدارية محترمة ومتمكنة تقود مؤسساتها. كثير من الكوارث الإدارية تقود الاتحادات والأندية العدنية - إلا من رحم ربي-ثم نحلم بانتشالها من الفشل والضياع!. النجاح منظومة تتكون من قيادة، ومال، وإدارة، ونحتاج إلى وسيلة وحافز وهدف. نحترم أبناء نادي الروضة وإدارته الجديدة، ونتمنى لهم التوفيق والنجاح، وألا يفشلوا في هذا الامتحان.