كتب / ياسر الاعسم

 الذين تابعوا حارس وحدة عدن سالم الهارش منذ كان شبلاً يدركون قيمة موهبته، وأن سطوع نجوميته كان مسألة وقت. وقد صار اليوم أسداً في عرين الأخضر، وقائداً لبيارق الهاشمي، ومن أكثر الذين صنعوا انتصاراتهم، وحاملاً ختم بطولاتهم. نجومية «الهروش» كانت منذ بداية ظهوره، وليس مبالغة أن نقول إنها ولدت معه، ويمكن أن نراها في جرأته، وشجاعته، وتدخلاته الحاسمة، وانتصاراته. «الهروش» سيرة عشق ووفاء طويلة للكيان الأخضر، وقدوة حسنة في أدبه وأخلاقه واجتهاده، ويملك الموهبة وشخصية القائد في الملعب. وقد تم اختياره أكثر من مرة لشعار المنتخب الأول، ومثله أساسياً في عدة مباريات، لكنه استبعد، وتجاهلوا استدعاءه في الفترة الأخيرة. لعنة الإصابة لم تكن السبب الرئيسي في عرقلة انضمامه للمنتخب، لكن العدالة الغائبة، وربما ظروف مقاطعة الأندية العدنية لمنافسات اتحاد الكرة. ليس مجاملة، لكن الميدان والجمهور، وما يقدمه من مستويات كبيرة، يشهدون على تفوقه واستحقاقه العودة إلى صفوف المنتخب. نثق في عدالة المدرب «والد علي»، ونجدها مناسبة لنقول له: الهروش يا كوتش.