كتبت الكرة اليمنية، اليوم 30 أبريل، عهدًا جديدًا في تاريخها الحديث، مع عودة مسابقة الدوري العام بالنظام المتعارف عليه عالميًا، عبر إقامة خمس مواجهات في صنعاء وإب وأبين ومأرب، بعد توقف هذا النظام لأكثر من عشرة أعوام.فالأمر لا يتعلق بركل الكرة يمينًا وشمالًا فحسب، بل يمثل عودة الحياة إلى ملاعبنا، وفتح مساحة للأمل والطموح أمام أنديتنا للتنافس فيما بينها. وهي خطوة تُحسب للاتحاد العام لكرة القدم، الذي تحلّى بالشجاعة لاتخاذ قرار طال انتظاره، حتى كاد أن يُصنّف في قاموسنا ضمن المستحيل.ورغم صعوبة وتعقيد المرحلة، إلا أن الهدف أسمى وأكبر، بحجم وطننا واتساع أرضه الطيبة، وهو ما يتطلب الكثير من التضحيات وتحمل المشاق، من أجل أن يتنافس أبناء الوطن داخل الملعب، ويلتقوا خارجه إخوةً متحابين، بعيدًا عن فتنة السياسة وأساليبها التي تحاول جرّ الشباب إلى صراعات مناطقية وفئوية لا تُبقي ولا تذر.ورغم بُعد المسافات، وصعوبة الطرق، وقلة الإمكانات، إلا أن الجميع اتحادًا وأنديةً وجماهير ولاقرروا كتابة فصل جديد، يحمل بشائر قادمٍ أجمل بكل تفاصيله.ويُعزّز ذلك التوجّه نقلةٌ نوعية في مجالي التسويق والنقل التلفزيوني، إلى جانب الاستديوهات التحليلية، التي تضع المشجع في قلب الحدث أينما كان.الأمل كبير بأن تُبحر سفينة الدوري بثبات نحو خط النهاية، وهذه مسؤولية وطنية تقع على عاتق الجميع—مواطنين ومسؤولين—لإنجاح هذا الحدث.فالحديث هنا لا يقتصر على مناسبة كروية، بل عن فرحةٍ عمّت شباب الوطن، وأعادت إنعاش الأمل بأن القادم أفضل، وأن ما فرقته السياسة قد تجمعه الرياضة… حتى وإن بدا ذلك مستحيلاً.والله الموفق .