يتوق الكثير منا إلى الهروب كعصفور من واقعنا المرهق، وتأتي الرياضة كأحد أجمل أشكال هذا الهروب.وهي قبل كل شيء فن من فنون الحياة، تزداد رغبة الناس فيها كلما ضاقت بهم الأزمات، لتصبح نافذة أمل تعيد رسم الواقع بأسلوبها، وبريشة فنانيها تصنع بسمات لطالما انطفأت طويلاً من قهر الأيام.والفن بمجمله يلتقي مع عالم الرياضة في الإبداع والإمتاع، وهي أشد حاجات الإنسان اليومية.كما يلتقيان في عالم الثقافة، ويصنعان البهجة معاً في نفوس البشرية.ولم تنشق الرياضة يوماً عن الفن فهي منذ الولادة وهي تنتمي له وتنضوي تحت لوائه.وليس هناك فرق بين المسرح والملعب وإذا كان هناك تعبير شفهي على المسرح فهناك تعبير بدني على أرضية الملعب.والفنان واللاعب على مسرح الفن أو مسرح الرياضة كلاهما مطالب بإظهار أقصى ما لديهم لإقناع الجماهير.وبالمقابل قائد الأوركسترا يوجه العازفين، كذلك يوجه المدرب عازفي المتعة داخل المستطيل.وقد أصبحت الرياضة أكثر الفنون شهرة وتأثيراً، واستقطبت ملايين العشاق في كل حدب وصوب.