كتب / رائد الهيال

مقاومة تعز المسلحة ، ظلت ومازالت محل استغراب الكثيرين من ابناء محافظات الغلبة ، خاصة اجيال مابعد ثورة سبتمبر ، اللذين لم يعيشوا او يشهدوا معارك فك حصار صنعاء بقيادة الشهيد عبد الرقيب عبد الوهاب ، وابطال الصاعقة والمظلات اللذين سطروا بطولات قادت الى فك حصارالسبعين يوما وانتصار وثبات الجمهورية ، في وقت كانت قيادات الصف الاول العسكري قد غادروا الى خارج البلاد خوفا على ارواحهم .كما كان للمقاومة الشعبية دورا كبيرا في سطر انتصار السبعين يوما ، بقيادة البطل احمد عبد ربه العواضي .اجيال مابعد سبتمبر ، رسخ في اذهانهم وثقافتهم بأن ابناء تعز ليسوا بأكثر من انتماء للمهنة والمدرسة والجامعة ، لكأن الانتماء للبندق ميزة تفوق وتتصدر حاجات الحاضر وانتماء الاخر المدني .لهؤلاء نقول :هناك ولا شك فرق بين بندق الزوامل والبرع ومظاهر اللقاءات القبلية والاستعراض في الشوارع العامة ، وبين بندق الدفاع عن الثورة والجمهورية وبناء الدولة الوطنية .هذا مايحصل اليوم ، اذ يظهر جليا وخلال عشر سوات الفرق بين بندق الانتصار للمذهب والقبيلة والانتماء العرقي ، وبين بندق الانتصار للدولة الوطنية ، الذي نشهده في مختلف ساحات البطولات ، التي يسطرها شباب المهنة والمدرسة والجامعة وبما اذهل هؤلاء البعض ، اللذين ظلوا يتكؤون على مفاهيم مغلوطة عن سطر البطولات وحصرها في محافظات سياسات الغلبة .كونوا على ثقة ، بأن بندق الانتصار للدولة هو الغالب مهما ادعيتم وتاجرتم بالدين والقضايا الوطنية والقبيلة والمذهب .