أثار فلورنتينو بيريز، رئيس ريال مدريد، حالة واسعة من الجدل بعد ظهوره في مؤتمر صحفي مطول اليوم الثلاثاء، تحدث فيه عن العديد من الملفات الساخنة التي تخص النادي الملكي، بداية من مستقبله على رأس الإدارة، مرورًا بالأزمات الداخلية، ووصولًا إلى ملف التحكيم وقضية نيجريرا التي ما تزال تلقي بظلالها على الكرة الإسبانية.وجاءت تصريحات بيريز في توقيت حساس يعيش فيه ريال مدريد أجواء متوترة على أكثر من مستوى، وهو ما دفع رئيس الميرنجي للخروج برسائل مباشرة وحادة في بعض الأحيان، حملت دفاعًا واضحًا عن إدارته، إلى جانب هجوم صريح على بعض الأصوات المعارضة.ولم يكتفِ بيريز بالحديث عن الملفات الإدارية فقط، بل تطرق أيضًا إلى بعض القضايا الرياضية المثارة مؤخرًا، مثل الأنباء الخاصة بوجود خلافات بين اللاعبين داخل غرفة الملابس، وكذلك الحديث المتكرر عن إمكانية عودة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو إلى تدريب ريال مدريد من جديد.وخرج ريال مدريد بموسم صفري جديد، بعدما خسر الليجا لصالح برشلونة، وودّع كأس الملك مبكرًا، بجانب خروجه من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا على يد بايرن ميونخ.وأكد فلورنتينو بيريز بشكل واضح أنه لا يفكر نهائيًا في الاستقالة من رئاسة ريال مدريد، رغم الضغوط والانتقادات التي تعرض لها خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أنه سيواصل العمل من أجل حماية النادي والحفاظ على استقراره.وأوضح رئيس ريال مدريد أنه سيدعو إلى انتخابات خلال الفترة المقبلة وفقًا للوائح المعتادة داخل النادي، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه لن يرحل تحت أي ضغط، مؤكدًا أن هناك من يحاول استغلال الأوضاع الحالية لإحداث انقسام داخل النادي.وقال بيريز إن ريال مدريد مر عبر تاريخه بالعديد من الفترات الصعبة، لكنه كان دائمًا قادرًا على الخروج أقوى، مضيفًا أن النادي لا يمكن أن يُدار بردود الأفعال أو الحملات الإعلامية.وتطرق فلورنتينو بيريز خلال المؤتمر إلى الشائعات التي انتشرت مؤخرًا بشأن حالته الصحية، منتقدًا ما وصفه بمحاولات استغلال الوضع الحالي داخل ريال مدريد للهجوم عليه شخصيًا.وقال رئيس ريال مدريد إن بعض وسائل الإعلام روجت في الفترة الماضية أنباء تتحدث عن معاناته من مرض السرطان، فقط بسبب ابتعاده عن الظهور الإعلامي في بعض الأوقات، مؤكدًا أن هذه الأخبار لا أساس لها من الصحة.وأضاف بيريز ساخرًا أن خبرًا بهذا الحجم كان سينتشر في جميع أنحاء العالم إذا كان صحيحًا، مشددًا على أنه ما يزال يمارس عمله بصورة طبيعية، سواء داخل ريال مدريد أو في شركته الخاصة.واعتبر بيريز أن ترويج مثل هذه الشائعات يعكس حجم الحملات التي يتعرض لها مؤخرًا، مؤكدًا أن البعض يحاول تصوير النادي وكأنه يعيش حالة انهيار كاملة، وهو أمر يرفضه تمامًا.وفي واحدة من أكثر فقرات المؤتمر إثارة، تحدث بيريز بنبرة هجومية تجاه بعض الأطراف المعارضة داخل محيط النادي، مؤكدًا أنه لن يسمح "لهؤلاء المعارضين بالاستيلاء على ريال مدريد”.وأشار رئيس النادي الملكي إلى أن هناك أشخاصًا يحاولون استغلال أي أزمة أو تعثر من أجل ضرب استقرار النادي والتشكيك في الإدارة الحالية، لكنه يرى أن جماهير ريال مدريد تدرك جيدًا ما يحدث خلف الكواليس.وأضاف أن ريال مدريد ليس مشروعًا شخصيًا لأحد، بل مؤسسة كبيرة يجب الحفاظ عليها بعيدًا عن المصالح الفردية أو الصراعات التي قد تؤثر على استقرار الفريق.وعاد بيريز للحديث مجددًا عن قضية نيجريرا المثيرة للجدل، مؤكدًا أن ريال مدريد سيتقدم بملف إلى اليويفا من أجل معالجة القضية بشكل جذري.وشدد بيريز على أن الأزمة لا تتعلق فقط بواقعة معينة، بل ترتبط بضرورة إصلاح منظومة التحكيم في الكرة الإسبانية بالكامل، موضحًا أن ما حدث خلال السنوات الماضية أثار الكثير من الشكوك والتساؤلات.وأكد رئيس ريال مدريد أن النادي لن يقف صامتًا تجاه ما يراه "تشويهًا للمنافسة"، معتبرًا أن العدالة والشفافية يجب أن تكونا أساس أي بطولة.وتعود قضية نيجريرا إلى اتهام نادي برشلونة بدفع مبالغ مالية على مدار سنوات لخوسيه ماريا نيجريرا، نائب رئيس لجنة الحكام السابق في إسبانيا، مقابل تقارير واستشارات تحكيمية، وهي القضية التي أثارت جدلًا واسعًا داخل الكرة الإسبانية وفتحت باب التشكيك حول نزاهة التحكيم خلال تلك الفترة.كما تطرق بيريز إلى الأنباء التي تحدثت عن وقوع شجار بين ثنائي الملكي أوريلين تشواميني وفيديريكو فالفيردي داخل الفريق، حيث قلل كثيرًا من حجم ما تم تداوله.وأوضح أن مثل هذه الأمور تحدث بشكل طبيعي داخل أي فريق كبير ينافس على جميع البطولات، مشيرًا إلى أن التوتر والانفعال أحيانًا يكونان نتيجة الرغبة في الفوز وتحقيق الأفضل.وأكد بيريز أن العلاقة بين لاعبي ريال مدريد جيدة، وأن غرفة الملابس لا تعاني من أي أزمة حقيقية كما يحاول البعض تصوير الأمر.وعند سؤاله عن إمكانية عودة جوزيه مورينيو لتدريب ريال مدريد، لم يمنح بيريز إجابة حاسمة، واكتفى برد أثار الكثير من الجدل والتكهنات.ورغم رفضه تأكيد الأمر بشكل مباشر، فإن طريقته في الرد فتحت الباب أمام احتمالات عديدة، خاصة في ظل الحديث المستمر حول مستقبل الجهاز الفني داخل النادي الملكي.ويُعد مورينيو واحدًا من أكثر المدربين ارتباطًا بتاريخ ريال مدريد الحديث، وهو ما يجعل أي حديث عن عودته يثير اهتمام جماهير النادي بشكل كبير.وقال بيريز في مؤتمره: "لن أتحدث عن المدربين أو اللاعبين. أنا هنا من أجل إعادة إرث ريال مدريد إلى أعضائه. هناك من يحاول سلب الأعضاء حقوقهم. يريدون رحيلي، لكنني لن أغادر، بل سأترشح في الانتخابات لأنني أريد الدفاع عن بقاء ريال مدريد ملكاً لأعضائه".ولم تخل تصريحات بيريز من توجيه انتقادات لبعض جماهير ريال مدريد، حيث أشار إلى وجود فئة تساهم في خلق أجواء سلبية داخل النادي.واستخدم رئيس ريال مدريد تعبير "التفاح الفاسد" لوصف بعض الأشخاص الذين يرى أنهم يسيئون للنادي من الداخل، سواء من خلال نشر الشائعات أو تضخيم الأزمات بصورة مستمرة.وأكد بيريز أن الأغلبية الحقيقية من جماهير ريال مدريد تدعم الفريق وتسعى للحفاظ على استقراره، مشددًا على أن النادي سيواصل العمل بعيدًا عن الضوضاء والانتقادات المستمرة.ووجه فلورنتينو بيريز خلال المؤتمر انتقادات حادة لبعض وسائل الإعلام والصحفيين، متهمًا إياهم بالمساهمة في خلق حالة من التوتر المستمر حول ريال مدريد، عبر تضخيم الأزمات ونشر أخبار وصفها بأنها “بعيدة عن الحقيقة”.وأكد رئيس ريال مدريد أن هناك حملات متكررة تستهدف النادي وإدارته، مشيرًا إلى أن بعض المنابر الإعلامية تتعامل مع أي أزمة صغيرة داخل الفريق وكأنها كارثة كبيرة، في محاولة للتأثير على استقرار النادي وصورته أمام الجماهير.كما أبدى بيريز استياءه من تداول الكثير من الشائعات المتعلقة بغرفة الملابس والجهاز الفني ومستقبله الشخصي داخل النادي، موضحًا أن جزءًا كبيرًا مما يتم تداوله لا يمت للحقيقة بصلة، لكنه يتحول سريعًا إلى مادة للجدل بسبب التغطية الإعلامية المستمرة.وخص بيريز بعض الصحفيين بالاسم ووجه لهم انتقادات علنية، كما صرح في مؤتمره قائلًا: "هناك امرأة تكتب لشبكة ABC ولا أعرف ما إذا كانت تعرف أي شيء عن كرة القدم"، وهي عبارة قد تجلب له انتقادات لاذعة بسبب مضمونها حيث يعتبرها البعض تمييزًا جنسيًا.وشدد بيريز في ختام حديثه على أن ريال مدريد اعتاد على مواجهة الضغوط والهجمات الإعلامية عبر تاريخه، مؤكدًا أن النادي سيواصل التركيز على أهدافه الرياضية والإدارية بعيدًا عن "الضوضاء الخارجية"، على حد وصفه.