أذكى مهاجم عرفته ملاعب الكرة الجنوبية..لا أحد يضاهيه في التوقع..كان يمتلك قدرة فذة على التخيل..فكره يأكل مخه كما يأكل المهند غمده.. إنه المهاجم البارع عدنان سبوع..سبع التلال الذي يزأر داخل منطقة الجزاء..فترتعد له فرائص المدافعين وحراس المرمى.. عدنان سبوع..ليس مهاجما آليا يبيض الأهداف فقط..لقد كان مهاجما فنانا..مراوغا فلكلوريا لا يتكرر..عدنان كان يبدع في المساحات الصغيرة والضيقة.. يستعرض مهارته بطريقة تجعل من مراقبيه عرضة للتهكم..- قيمة عدنان كمهاجم أنه يحفظ تفاصيل خريطة المرمى عن ظهر قلب..أحيانا يكون بعيدا عن منطقة الجزاء.. فجأة تجده يسجل من خرم إبرة..هذا الهدف الجميل الذي سجله عدنان سبوع برأسه في شباك السر بدوي حارس أهلي صنعاء في مباراة كأس اليمن على ملعب الشهيد الحبيشي عام 1981 يختزل لك خطورة عدنان وذكاءه وحسن تدفق خياله.. عدنان سبوع..راغ من عسس أهلي صنعاء كما يروغ الثعلب.. الكرة في الرواق الأيمن..محفوظ محمد الظهير التلالي يتحرر..سامي نعاش ينضم للعمق..عدنان توغل من الخلف..خداع بصري.. انطلق كالسهم إلى عمق منطقة جزاء أهلي صنعاء..اندفاع عدنان صاحبه عكسية متقنة من محفوظ محمد..حولها السبوع برأسه في شباك السوداني السر بدوي بقوة من سدد الكرة بقدمه.. شاهدوا هذا الهدف مرة ومائة مرة..لن تملوا.. لأن تحرك عدنان سبوع وتخلصه من قيود مدافعي أهلي صنعاء أكثر جمالا من دقة رأسية الهدف..عدنان سبوع المهاجم البارع أصيب في عز شبابه وفي أوج تألقه..خسرت الملاعب في ذلك الوقت مهاجما لا يتكرر..