كتب / عبدالله الصعفاني 

صباح الخميس الماضي تشرفت بدعوة لزيارة مقر النادي الأهلي بصنعاء، الواقع جنوب شرق باب اليمن ، أكبر وأهم أبواب مدينة صنعاء القديمة..بحضور وكيل النادي الأخ حمود النقيب وأمين عام النادي الكابتن محمد اليريمي وعدد من مساعدي الإدارة الأهلاوية ، استمعت من نائب رئيس النادي الاخ محمد رزق الصرمي إلى شرح مفصل حول ماشهده ويشهده الأهلي صنعاء من نشاط في اطار وضيفته الرياضية والاجتماعية والثقاقية..في اللقاء الذي حرصَت إدارة الأهلي على أن يحضره ايضا المسئولان عن تطبيق النظام المحاسبي الاحدث للأهلي سلَّط نائب رئيس النادي الأضواء على نشاط إدارة اهلي صنعاء ، وكيف أن الإدارة الاهلاوية في حالة متجددة من الإدراك والفعل المستمر لضمان استقرار لاعبي الفرق الرياضية وأجهزتها الفنية وإلادارية ، بما يضمن للاهلي صنعاء الحضور المشرف على الخارطة الرياضية اليمنية .. نائب رئيس النادي محمد الصرمي تحدث عن مساعي ناجحة لتعزيز فرص لاستثمار وزيادة موارد النادي ، والهدف التغلب على الصعوبات المالية التي تواجه اهلي صنعاء رغم مايقدمه رجال المال والاعمال في قيادته من الدعم الذي يدرك أن جانباً من تقدم الرياضة على اتصال بمسئولية الأندية، ومدى جاهزيتها لرعاية الأبطال..ولم أكن في هذا اللقاء مستمعاً فقط ولا حتى محايداً وإنما تحدثت بضمير الغائبين وأشرت إلى المآخذ على الاسلوب الإداري داخل اهلي صنعاء وغيره من الأندية اليمنية..وقلت بصريح العبارة :مشكلة الأندية اليمنية تبرز في فردية العمل ، وغياب الروح الجماعية ، وغياب الشفافية ، وهو ما تم نفيه بتأكيد نائب رئيس النادي والوكيل والامين العام والحاضرين بالقول:ليس عند ادارة اهلي صنعاء ما تخفيه ، وكل شيئ تحت الضوء ويبعث الفخر والاعتزاز ..نظام محاسبي صارم يحدد المصروفات والإيرادات بدقة ووضوح ، وعمل دؤوب على تكريس روح الأسرة الواحدة ، والدعم يصل إلى كل أبناء النادي المستحقين رغم حالة عدم التوازن بين الإيرادات والمصروفات ، وكثرة وثقل الإلتزامات الرياضية والاجتماعية والثقافية والشواهد كثيرة ..ثم أن قيادة مثل قيادة أهلي صنعاء ليست وظيفة فقط، و إنما حضور وتأثير وعلاقات في أوضاع عامة شديدة الصعوبة التي يصح فيها القول:إذا كان الترهل والعبث أزمة لأي ناد فإن النظام هو إنجاز اهلاوي، وهو ما نفخر به في أهلي صنعاء..في اللقاء الذي حضره رئيس اتحاد المصارعة عبدالله المغربي جرى استعراض للعائدات المالية للشق الاستثماري من المحلات التجارية والمطعم الملكي وصالة الافراح والمناسبات وكذلك عائدات ملعبي كرة القدم الخماسية..واتفاقية الرعاية الاخيرة الموقعة مع شركة الراعية التي أمنت الملابس الرياضية للنادي واثارت السؤال حول عدالة مخصص الرعاية.. والحق أنه، وبعد زيارة مرافق نادي اهلي صنعاء استلفتت نظري ملاحظة مهمة وهي أنه رغم أن المساحة الاجمالية لأهلي صنعاء هي أقل بكثير من مساحات أندية أخرى إلا أن النادي استثمر هذه المساحة بصورة جيدة كما هو الحال بتوسيع ملعب كرة القدم لضمان قانونيته بمقترح من الأخ راجح القدمي رئيس فرع اتحاد كرة القدم بأمانة العاصمة ، إلى مرافق نشاط وادارة وسكن وصالة رياضية وصالة افراح ومناسبات وجميعها قابلة لمضاعفة الإيرادات في المستقبل بعائدات مالية أفضل ينسجم مع فكرة الاستثمار في المستقبل..وحتى لا أبخس الإدارة الاهلاوية نشاطها اجدها فرصة للإشادة برحابة صدورهم وهم يستمعون لملاحظاتي رغم أن طبيعة اللقاء لم تأخذ الشكل التقليدي لحوار بين صحفي وإدارة ناد رياضي .. لقد انهيت اللقاء بتأكيد القول :سيكون جميلاً لو عمقتم مفهوم الإدارة الجماعية وعملتم على تحقيق مشاركة اوسع نرى فيها عودة الداعم الكبير الاخ يحي الحباري وغيره من ابناء النادي وبعضهم يرون انهم مغيبون رغم كفاءتهم واخلاصهم ومحبتهم لروح القمصان الحمراء..كل التوفيق للأهلي صنعاء..كل النجاح للإمبراطور ..