اليمن تبكي صوتها الخالد… وتعزية موجعة من الشيخ فيصل نجاد تكشف وجعًا أكبر من الرحيل
المشاهير sport _ خاص
29 مارس 2026 1 دقائق قراءة
اليمن تبكي صوتها الخالد… وتعزية موجعة من الشيخ فيصل نجاد تكشف وجعًا أكبر من الرحيل
لم يكن هذا خبر وفاةٍ عابر… بل كان سقوط ذاكرةٍ كاملة… وانطفاء روحٍ كانت تسكن في كل بيتٍ يمني… رحل علي العصري، وترك خلفه صمتًا لا يُحتمل، ووجعًا لا يُوصف، ودموعًا لا تجد من يواسيها.وفي كلماتٍ يغلبها الألم والدهشة، عبّر الشيخ فيصل نجاد عن حزنه العميق، قائلًا إن اليمن لم تفقد مجرد معلقٍ أو إعلامي… بل فقدت صوتًا عاش لها، وأفنى عمره في سبيل إسعادها… صوتًا أحبه الشعب اليمني بأكمله، عشقوا نبراته، وتعلّقوا بجمال كلماته، حتى صار جزءًا من تفاصيل حياتهم، وذاكرة أيامهم.وأضاف الشيخ أن كثيرين لا يعلمون، أو ربما تناسوا، أن علي العصري لم يولد إعلاميًا… بل كان لاعبًا في صفوف نادي الوحدة بصنعاء… هناك بدأ الحلم، وهناك أفنى سنوات عمره الأولى، يركض في الملاعب، يقدّم جهده، ويزرع اسمه بعرق التعب والانتماء… كان ابنًا صادقًا لذلك النادي، حمل ألوانه، ودافع عنه، وترك فيه جزءًا من روحه قبل أن ينتقل إلى عالم الإعلام، حيث صار صوتًا لكل اليمن.لكن… وهنا يتفجر الوجع الأكبر…تساءل الشيخ فيصل نجاد بحسرةٍ تقطع القلب: كيف لنادٍ كان يومًا بيتًا له… أن ينساه في أشد لحظات ضعفه؟ كيف لمن شهد بداياته، وصفق له، وافتخر به… أن يتركه يصارع المرض الخبيث وحيدًا؟نعم… لقد نُسي…نعم… تُرك وحده…نعم… نادي الوحدة… ورئيسه… غابوا حين كان بأمسّ الحاجة إليهم…أي وجعٍ هذا؟وأي خذلانٍ أقسى من أن يُترك من أفنى عمره لأجلهم… وحيدًا في معركته الأخيرة؟لقد كان علي العصري يقاوم المرض بإيمانٍ وصبرٍ يليقان بالعظماء… يتألم بصمت، ويخفي وجعه خلف ابتسامةٍ منهكة… بينما كان ينتظر—ولو لمرة—أن تمتد له يدٌ من ذلك الماضي الذي أعطاه كل شيء… لكنه انتظر طويلًا… ولم يأتِ أحد…وقال الشيخ فيصل نجاد إن هذا الموقف سيبقى وصمةً في ذاكرة الزمن… وأن التاريخ لن يرحم… سيكتب أن رجلًا أحبّه كل اليمنيين… وعشقوا صوته وكلماته… قد تُرك وحيدًا من أقرب من كان يجب أن يكونوا بجانبه.اليوم… لا نبكي رحيله فقط…نبكي وجعه…نبكي وحدته…نبكي خذلانه…نبكي وطنًا لم يعرف كيف يحتضن أحد أنقى أصواته…رحل علي العصري… لكن قصته لن ترحل…ستبقى للتاريخ… حكاية صوتٍ أعطى كل شيء… ولم يأخذ في آخر الطريق إلا الصمت…إن القلب ليحزن، وإن العين لتدمع، وأنا على فراقك يا علي لمحزونون…