كتب / محمد العولقي

- عاصفة من القلق تجتاح كياني منذ أن تناهى إلى مسمعي أن لاعب تضامن حضرموت الأنيق الفنان حسين غزي في غرفة العناية المركزة بمستشفى العرب.. أكن لهذا اللاعب المهاري الرائع معزة خاصة في نفسي.. تحفة استمتعنا بها طويلا.. قضى سنوات طويلة في ملاعب كرة القدم ينثر فنونه الكروية الرفيعة..- كان لاعبا دقيقا للغاية..يشعرك أنك أمام حفلة سيرك..هو مروض كل الحالات الصعبة..على استعداد أن يمشي على خيط رفيع وهو يراوغ بروعة أو يمرر بدقة من يدخل الخيط في سم الإبرة.. حسين غزي لم يكن لاعب وسط مدهشا فقط..بل كان منظومة لعب.. تأثيره داخل الملعب على فريقه لا يصدقه عقل..في زمن ازدحمت فيه الكرة اليمنية بلاعبي الوسط الأساطير في نهاية الثمانينيات والتسعينيات..حافظ حسين غزي على ثبات تأثيره الكبير محليا وخارجيا..حسين غزي كان حالة خاصة في التضامن..لم يتشبه بأحد..لم يقلد أحدا..ابتدع أسلوبا خاصا جعله دائما متفردا في الصياغة الفردية..حسين غزي اللاعب الذي كان يطربنا وقد فرض نفسه دانا حضرميا على كل لسان..هو ذاته حسين غزي الإنسان البشوش البسيط الذي يملأ المحيط حركة وبركة.. حسين الإنسان أسر قلوب الناس..تماما مثلما كان لاعبا لا يختلف عليه اثنان..الكابتن حسين غزي يمر بمرحلة حرجة للغاية..تتقاذفه أيادي الأطباء في مستشفى العرب..الحالة صعبة وشائكة..تستدعي منا جميعا الابتهال والدعاء لله عز وجل بأن يشفي حسين غزي ويخرجه من محنته سليما معافى..