كتب / ياسر الاعسم

 في عدن «التلال» ليس مجرد ناد، بل هو وطن. عندما يخسر التلال مباراتين ويتذيل مجموعته، ويكون أول المغادرين من البطولة، فعلينا أن نشعر أن رياضة عدن ليست بخير. وعندما يغيب التلال عن منصات التتويج لسنوات طويلة، لا بد أن ندرك أن رياضة عدن ليست بخير. عندما تعجز إدارة التلال عن دفع رواتب اللاعبين، فإن رياضة عدن ليست بخير. وعندما تبسط الدولة يدها على منشآت وممتلكات التلال، وتنكث بوعودها والتزاماتها، وتسلب النادي حقوقه، فإن رياضة عدن ليست بخير. وعندما نرى نجومه يغريهم «مال الحوافي» عن «مجد الحبيشي»، علينا أن نفهم أن المعاناة والحاجة خرجتا عن السيطرة، ونستوعب أن رياضة عدن ليست بخير.وعندما تكون دكة التلال كابوساً بعد أن كانت حلم أكبر المدربين، فإن رياضة عدن ليست بخير. وعندما يختار كثير من أبناء القلعة الحمراء الهجرة إلى أندية أخرى، فإن رياضة عدن ليست بخير. وعندما يتهرب رجال التلال من تولي قيادته وينفضون من حوله، فاعلموا أن رياضة عدن ليست بخير.وعندما لا يتبقى من التلال غير اسم وشعار، ويمثله أشباح بلا روح الفانلة الحمراء، فعلينا أن نخشى على تاريخ رياضة عدن، وأنها ليست بخير. عندما نرى كياناً بحجم وقيمة «العميد»، عمره قرن وربع، ينهار أمامنا، فلا نسمع إلا همساً وأنيناً، فلا شك أن رياضة عدن ليس بخير. «تلال الماس» يتلاشى، ويفقد لمعانه وبريقه، وبكل حسرة وأسف «تلال هائل» البطل بات أطلالاً، و«شرف التلال المحفوظ» لم يعد كما كان. لقد انفطرت القلوب الحمراء، ولم يعد الناس يحسدونهم على تلالهم. السلطة والوزارة والدولة تتحمل المسؤولية، وليس فقط إدارته المتخبطة والعاجزة. أكثر ما يحيرنا سلبية كثير من أبنائه، واستسلام الشخصيات التلالية الكبيرة والمؤثرة، وقد صار علينا أن نصرخ في وجوههم: تحملوا مسؤوليتكم وأنقذوا ناديكم. إذا أردتم أن تستعيد رياضة عدن وهجها وعشقها وشغفها وروعة أهازيج جماهيرها، فلا تتركوا «كريتر» تنام حزينة. أعيدوا الفارس العملاق إلى صهوة مجده، فالكبار يمرضون ولا يموتون، لكننا نخشى أن يفوت الأوان!.