بقلم / علي باسعيدة 

ودّعت مدينة سيئون الليلة واحداً من الشخصيات المعروفة بحبها للناس وحب الخير، وأحد أعمدة النادي الأهلي بجدة، العم مبروك عبيد محيندان قفزان «أبو متعب»، بعد معاناة مع مرض عضال.أبو متعب يحبه الصغير قبل الكبير، رجل عصامي عاش في الوسط الرياضي، وبالتحديد في مقر النادي الأهلي بجدة، بيته الذي ترعرع فيه وعاش شبابه، وعاصر أجيال الذهب من لاعبي ورجالات النادي الأهلي.كان الجميع يناديه: «كيفك يا عم أبو متعب؟».. فيقابلهم بابتسامته المعهودة ويرد: «إن شاء الله منصورين».وحينما يزور مسكنه ومسقط رأسه مدينة سيئون، يتحول بيته إلى مقر مصغر للنادي الأهلي؛ يجتمع فيه محبو «القلعة الخضراء»، ويتبادلون الأحاديث عن أخبار النادي وآخر تعاقداته.فترى الجميع يرتدي اللون الأخضر، وكأنك تعيش في قلب جدة..أبو متعب لم يكن مجرد مشجع أهلاوي، بل كان واحداً ممن نقلوا حب وعشق الأهلي إلى أبناء حضرموت ومدينة سيئون، وجعلوا من هذا الانتماء جسراً جميلاً بين سيئون وجدة.برحيله، فقدت مدينة سيئون أحد رجالاتها المعروفين بحب الخير، فيما توشّح مقر الأهلي بجدة بالحزن على رحيل أحد رجالاته الذين لن تنساهم ذاكرة النادي ومحبيه.رحمة الله عليك أبا متعب، وأسكنك فسيح جناته، وألهم أهلك ومحبيك الصبر والسلوان.إنا لله وإنا إليه راجعون.