بقلم / حسن علوي الكاف 

ودّعت مدينة تريم عصر الجمعة الماضية الشخصية المتواضعة الخال *سالم مبارك الجليل باصبيح*، بعد حياة حافلة بالعطاء الوطني في مجال البناء والتعمير.وهو ابن شاعر الدان الحضرمي *مبارك الجليل* الذي يرتبط ارتباطاً كبيراً بجلسات الدان وشعرائه وعلاقته الحميمة مع عميد الدان الحضرمي *حداد بن حسن الكاف* و عاشور أمان وغيرهم. ويتمتع الخال سالم بحس فني مرهف وحب الدان والتراث الحضرمي وقد عمل الخال سالم في كثير من المدن والوديان في حضرموت دوعن وغيرها طلباً للرزق الحلال. وبعد تلك العقود من العمل والكفاح ونتيجة لكبر السن، فضل البقاء بتكريم و فتح في بيته دكاناً بسيطاً لسنوات، ومن ثم اشترى باص لتوصيل الطلاب للمدارس. وبعد حياة من الكد والتعب توقف عن العمل بعد الوعكة الصحية التي ألزمته البيت.جمعتنا بالخال الراحل "أبو بكري" العديد من الجلسات التي لا تمل ولا تنسى لخفت روحه ودماثة أخلاقه العالية،واسلوبه الجميل وتشهد له منطقته "الخليف" وأهلها بكل خير، فهو من المواظبين على صلوات الجماعة في مسجد الرحمة. و يحظى بحب وتقدير الجميع.استخاره الله ضيفاً له في يوم مشهود، يوم الجمعة، ففي حديث عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم : «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ إِلَّا وَقَاهُ اللَّهُ فِتْنَةَ الْقَبْرِ». وبحضور جمع كبير امتلأت بها جبانة تريم صل على روحه الطاهرة ليوارى الثراء في مقبرة .  في هذه العجالة مهما تحدثنا عنه لن نوفيه حقه، وسيبقى ذكره خالداً بيننا.واتقدم بخالص العزاء والمواساة إلى أولاده وأهله برحيل طيب القلب الخال سالم الجليل، سائلين الله أن يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته وإنا على فراقه لمحزنون *إنا لله وإنا إليه راجعون* .