الفكرة في حد ذاتها جميلة جداً، وأرى أنها يجب أن تتحول إلى تقليد سنوي ثابت، لأن الرياضة تكسر الروتين وتخلق أجواء إيجابية بين الموظفين.لكن جمال الفكرة لا يمنع من بعض الملاحظات:
أولاً:
إقامة البطولة في شهر رمضان وفي فترة العصر والناس صائمين، وعلى ملعب كامل، أمر لم يكن صحيح و كان بالإمكان تأجيلها إلى ما بعد رمضان لضمان جودة فنية أفضل وحضور بدني أقوى.وإن كان القرار قد تم اتخاذه ، فالفرق أيضاً تتحمل جزء من المسؤولية، لأنها كانت تملك خيار الاعتذار. أما ماحدث من لغة تهديد من نائب الوزير بأن (من لن يوافق فعليه الانسحاب) فهو أسلوب غير مقبول في حدث رياضي يفترض أن يقوم على التوافق لا الضغط.
ثانياً:
نحن نتحدث عن بطولة للموظفين، وكثير منهم ليس لاعبين متخصصين ولا يعرفون كل لوائح كرة القدم مثل التسلل وغيرها، ومع ذلك تقام المباريات على ملعب كامل. ربما كان من الأنسب التفكير في نظام مختلف يتناسب مع طبيعة المشاركين، حتى لا تتحول المتعة إلى ارتباك.
ثالثاً:
ما يحدث من إدخال لاعبين غير موظفين في الجهة ، أو التحايل على اللوائح، أمر خاطئ و يفرغ البطولة من هدفها ... نحن لسنا في كأس العالم، بل في بطولة تنشيطية ودية.الغريب أن بعض اللاعبين يستفاد منهم خلال البطولة فقط ثم يقال لهم شكراً مع السلامة!!! وهنا السؤال: إذا كان هذا اللاعب يقدم إضافة حقيقية، فلماذا لا يمنح فرصة توظيف رسمية ودائمة بدل هذة الاستفادة المؤقتة التي لا تغني ولا تسمن من جوع ؟؟؟
رابعاً:
يعرف الجميع ان اي لائحة تتم مناقشتها مع الفرق قبل انطلاق البطولة. فلماذا توافق الفرق قبل البداية ثم تعترض بعد انطلاق البطولة؟؟؟ الاعتراض في الوقت الخطأ يضعف الموقف ويجعل الاحتجاج يبدو وكأنه رد فعل عند الخسارة وليس موقف مبدئي ثابت..
خامسا:
يجب على اللجنة المنظمة معرفة اسباب الانسحابات التي تمت في البطولة، ولا اقصد هنا عدم مشاركة بعض الجهات رغم مشاركتها في البطولة السابقة، ولكن أيضاً معرفة اسباب الانسحابات التي تمت في بعض المباريات..
سادسا:
حتى الان يتحدث الجميع عن التحكيم و هناك استياء كبير حول الحكام وبنفس الوقت يجب على الحكام ان يعرفوا ان من يشارك في هذة المباريات اغلبهم موظفين وليس لاعبين محترفين وبالتالي ليس لديهم معرفة وخبرة في قواعد و انظمة كرة القدم ولذا يجب التعامل معاهم بعقلانية و مرونة اكبر.
في النهاية…
البطولة ما زالت في بدايتها، والفرصة قائمة لتصحيح أي خلل. المطلوب من الفرق أن تكون دقيقة وصادقة في احتجاجاتها، ومطلوب من اللجنة المنظمة أن يتسع صدرها لكل نقد من الفرق وأن تتعامل بجدية وشفافية و مصداقية مع أي شكوى او احتجاج.