كتب / ياسر محمد الأعسم

 قد ينظر بعضهم إلى المؤتمر الصحفي الذي عقدته أندية عدن: الوحدة، التلال، الشعلة، شمسان، وأهلي عدن، صباح «الأربعاء الماضي »، بصورة سلبية. نعتقد أن غاية المؤتمر ليست مجرد رفض إعادة القرعة، بل نظن أن هناك رسائل إيجابية علينا أن نقف عندها ونأخذها بعين الاعتبار. فعقد مؤتمر صحفي بحد ذاته فكرة إيجابية من منظور الشفافية ومواجهة الرأي العام مباشرة، بدلاً من همس الغرف المغلقة. تركزت مخرجات المؤتمر الصحفي في ثلاث نقاط رئيسية، وهي:

- رفض إعادة القرعة والتمسك بالقرعة السابقة.

- وفي حالة الاستجابة لطلبهم الأول، على الاتحاد تحديد تصنيف الأندية، وفي أي درجة ستلعب في المسابقات القادمة، وذلك قبل المشاركة.

- إلغاء تعميم الاتحاد السابق الذي يجيز للاعبين التعاقد مع أندية أخرى دون موافقة أنديتهم أو دون منحهم الاستغناء. إذا قرأنا بين السطور بهدوء، سنجد أن الفرص أكثر من العقد.فالقرعة الجديدة لم تتغير كثيراً عن السابقة، وتكاد تقتصر على الأندية المضافة، وبالتالي لم تؤثر على الأندية، لا في جغرافيا المكان ولا الزمان. نعتقد أن هذه نقطة قد تترك مساحة للأندية للتراجع عن موقفها من رفض القرعة.زيادة عدد الأندية المشاركة إلى 64 كان حلاً إيجابياً تجاوز به الاتحاد العقدة، أو ربما الورطة، كما أتاح الفرصة لمشاركة نادي الميناء باعتباره بطل المحافظة للدرجة الثالثة. وهذا يعني أنهم صنفوا الميناء في الدرجة الثالثة، وبالتالي قد يكون هناك اتجاه لتصنيف بقية الأندية ربما في درجة أعلى. إذا مرت «أزمة القرعة» بسلام، فإننا نعتقد أن إعادة النظر في التعميم، وفق ضوابط سليمة تحفظ حقوق الجميع، ليست مشكلة كبيرة. عاتبنا مواقف معالي الوزير نايف البكري، وربما وصفنا مسؤوليته بالسلبية في بعض الأوقات، وذلك لأنه كبير رياضتنا أولاً، و عشماً فيه ثانياً. قد لا يعلم كثيرون أن الوزير «البكري» يواكب كل تطورات الأزمة، ويبذل جهوداً كبيرة في سبيل تسوية عادلة، ونتمنى ألا يتوقف حتى تمر العاصفة بسلام، وتطمئن قلوبنا ألا يذهب بنا صراعهم إلى مهب الريح. لسنا واثقين من موقف السلطة المحلية، ولا نعلم إن كان المستشارون يراقبون، لكن النية الحسنة لا تكفي. نظن، ونأمل ألا يكون ظننا إثماً، أن الاتحاد تعامل بمرونة وتجنب الصدام، وربما لأول مرة، ولا بأس أن يعترفوا بأخطائهم. واقعنا تعيس، فلا تزيدونا كآبة وبلادة، يرحمنا ويرحمكم الله.