*باجل - محمد أبوباسم

فرض التعادل الإيجابي بهدف لمثله نفسه على مواجهة هلال القوادرة وضيفه تلال الزومي في اللقاء الذي جمع الفريقين عصر اليوم على ملعب فريق السد بني أحمد ضمن منافسات ذهاب النسخة الثالثة من دوري أبطال ريف مديرية باجل لكرة القدم الذي يقام برعاية السلطة المحلية والتعبئة العامة بالمديرية وإشراف مكتب الشباب والرياضة وتنظيم اللجنة المنظمة بالتنسيق والمتابعة من إدارة نادي شباب باجل الرياضي في مباراة حفلت بالإثارة والندية وشهدت فرصاً عديدة مهدرة من الجانبين، لتنتهي بتأجيل الحسم إلى مواجهة الإياب المرتقبة.ودخل فريق تلال الزومي المباراة في ظروف صعبة بعد أن افتقد خدمات ستة من أبرز نجومه بسبب الإصابات والإيقافات الأمر الذي أجبر الجهاز الفني على الاستعانة بعدد من العناصر الشابة والوجوه الصاعدة من الفريق الرديف لتعويض الغيابات المؤثرة. وفي المقابل ظهر هلال القوادرة بكامل جاهزيته الفنية والبشرية، معززاً صفوفه بعدد من نجوم جاره فريق النصر، واضعاً نصب عينيه تحقيق أفضلية مريحة قبل لقاء العودة.ومع صافرة البداية فرض الهلال سيطرته على مجريات اللعب واندفع لاعبوه نحو المناطق الأمامية بحثاً عن هدف مبكر يترجم أفضلية الاستحواذ والسيطرة، إلا أن التسرع ورعونة المهاجمين أمام المرمى حالت دون استثمار العديد من الفرص السانحة للتسجيل، وسط استبسال دفاعي من لاعبي التلال الذين نجحوا في امتصاص الحماس الهلالي.وعلى عكس مجريات اللعب، تمكن فريق تلال الزومي من توجيه ضربة موجعة لمضيفه عندما نجح نجمه رياض يحيى في استغلال إحدى الهجمات المرتدة ليضع الكرة في الشباك معلناً تقدم فريقه بالهدف الأول، الأمر الذي أربك حسابات الهلال وأشعل المباراة مبكراً.الهدف منح التلال دفعة معنوية كبيرة، بينما دفع الهلال إلى تكثيف محاولاته الهجومية ورمي جميع أوراقه من أجل تعديل النتيجة، فازدادت وتيرة اللعب وارتفعت سخونة المواجهة وسط تشجيع جماهيري كبير من أنصار الفريقين.وواصل لاعبو الهلال ضغطهم المتواصل على مرمى التلال حتى تمكنوا في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول من الوصول إلى الشباك عبر اللاعب رداد محمد الذي استثمر إحدى الهجمات المنظمة ليسجل هدف التعادل، لينتهي الشوط الأول بتعادل الفريقين بهدف لكل منهما بعد شوط شهد أفضلية هلالية من حيث الاستحواذ والفرص، مقابل فعالية دفاعية للتلال الذي عرف كيف يستثمر جيداً إحدى فرصه القليلة.ومع انطلاق الشوط الثاني واصل هلال القوادرة أفضليته الميدانية وزحفه المتكرر نحو مناطق منافسه، مستفيداً من تراجع لاعبي التلال إلى المناطق الدفاعية للحفاظ على النتيجة، فيما كثف الهلال من هجماته عبر الجبهة اليمنى بقيادة المتألق رامي محمد ومن الجهة اليسرى بواسطة عبدالله عقيدي اللذين شكلا مصدر إزعاج دائم لدفاعات التلال.وصنع الثنائي العديد من الفرص الخطيرة التي كادت أن تمنح الهلال هدف التقدم، إلا أن اللمسة الأخيرة غابت في أكثر من مناسبة. وأهدر رامي محمد فرصة محققة عندما انفرد بمرمى التلال قبل أن يتدخل الحارس محمد عبده ببراعة كبيرة وينقذ مرماه من هدف بدا مؤكداً، في واحدة من أبرز لقطات المباراة.ولم يكتف رامي بذلك، بل عاد ليطلق تسديدة قوية من داخل منطقة الجزاء حبست أنفاس الجماهير التي اعتقدت أن الكرة في طريقها إلى الشباك، غير أنها مرت فوق العارضة بقليل وسط حسرة كبيرة من لاعبي الهلال وأنصاره.وفي محاولة لإعادة التوازن لفريقه هجومياً، أجرى الجهاز الفني للتلال عدة تغييرات كان أبرزها إشراك المهاجم المخضرم محمد إبراهيم بدلاً من باسل عدنان، كما دفع بمحمد عبدالله بدلاً من معتصم حسن، فيما أجرى الهلال تبديلاً بإشراك ماهر أحمد بدلاً من محمد أحمد.وأحدث نزول محمد إبراهيم حراكاً واضحاً في الجبهة اليمنى للتلال، حيث نجح بخبرته الكبيرة في الاحتفاظ بالكرة وصناعة بعض المحاولات الهجومية التي خففت الضغط المتواصل على دفاعات فريقه، وأسهم في منح زملائه متنفساً خلال فترات عديدة من الشوط الثاني إلا ان الفريق تعرض لضربة موجعة بمغادرة لاعب المنتصف نصر علي قاسم الملعب بفعل البطاقة الصفراء الثانية مما حد كثيراً من الخطورة الحقيقية لفريقه التي ظلت محدودة على مرمى الهلال.ومع اقتراب المباراة من نهايتها ازدادت الإثارة، وكثف الهلال محاولاته لخطف هدف الفوز الذي كان قريباً للغاية في أكثر من مناسبة، غير أن الفرصة الأبرز جاءت في الدقيقة الأخيرة عندما سنحت كرة ذهبية لمدافع الهلال العملاق ناصر موسى أمام مرمى مفتوح، لكن اللاعب سددها خارج الخشبات الثلاث بطريقة أثارت دهشة الحاضرين وحسرة زملائه الذين اعتقدوا أن هدف الانتصار بات محققاً.وأطلق الحكم صافرة النهاية معلناً تعادل الفريقين بهدف لمثله، وهي نتيجة يمكن اعتبارها إيجابية لفريق تلال الزومي الذي خاض اللقاء وسط ظروف صعبة ونقص عددي مؤثر في صفوفه، بينما شعر لاعبو الهلال وأنصارهم بمرارة التفريط في فوز كان في متناول اليد بعد الكم الكبير من الفرص التي أتيحت لهم طوال شوطي المباراة.وبهذا التعادل تبقى جميع الاحتمالات مفتوحة قبل مواجهة الإياب الحاسمة التي ينتظر أن تشهد صراعاً قوياً بين الفريقين من أجل حجز بطاقة العبور إلى الدور التالي.وأدار اللقاء طاقم تحكيمي مكون من الحكم عبدالحكيم معافا حكماً للساحة، وساعده على الخطوط الحكمان ماجد الباجلي ومحمد الجاوي، فيما قام الكابتن محمد أبوباسم بمهام الحكم الرابع.وعقب المباراة عبرت اللجنة المنظمة عن شكرها وتقديرها لأعضاء فريق السد بني أحمد ممثلين بالكابتن فتيني شيبه والكابتن عزالدين شيبه والكابتن عبدالله شعموت نظير جهودهم الكبيرة وتعاونهم المثمر في تهيئة الملعب وتسهيل كافة الإجراءات التنظيمية الخاصة بالمباراة.ومن المقرر أن تتواصل منافسات البطولة عصر غدٍ بإقامة مواجهة أخرى تجمع فريق المحادبة الشرقية على أرضه بفريق الخرشة ضمن منافسات ذهاب الدور الأول من البطولة.