بقلم _ الكابتن / خالد الناظري 

إن بناء اتحاد وطني قوي يبدأ من إصلاح القاعدة الرياضية، عبر استكمال تفعيل الجمعيات العمومية للأندية، وإجراء انتخابات نزيهة وشفافة وفق القانون، بما يعالج أوجه القصور، ويهيئ البيئة المناسبة للنهوض بكرة القدم اليمنية.وإذا كانت رسالة الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) هي "كرة القدم توحد العالم"، فإن اتحادنا الوطني ينبغي أن يحمل رسالةً واضحة تتمثل في توحيد كرة القدم اليمنية، وحماية استقلاليتها، وتطويرها، وجعلها وسيلةً لبناء الإنسان وتعزيز الانتماء الوطني.ولتحقيق ذلك، ينبغي أن يقوم الاتحاد على خمسة مبادئ رئيسية:

الحوكمة والنزاهة: إدارة مؤسسية، وانتخابات حرة، وشفافية ومساءلة.

تطوير المواهب: استراتيجية وطنية للفئات العمرية، والاستفادة من برامج الفيفا.

خدمة المجتمع: ترسيخ قيم الاحترام واللعب النظيف، وتعزيز دور كرة القدم في بناء الإنسان.

استقلالية الاتحاد: الالتزام بلوائح الفيفا والاتحاد الآسيوي، وصون القرار الرياضي من أي تدخلات.

الشفافية المالية: إدارة الموارد بكفاءة، وتوجيهها للتطوير، مع نشر التقارير المالية.

إن هذه الرؤية لا تُطرح من باب الانتقاد، وإنما من منطلق المحبة والحرص على مستقبل كرة القدم اليمنية، وإيمانًا بأن نجاح الاتحاد هو نجاح للأندية واللاعبين والحكام والمدربين والإعلام الرياضي والجماهير، بل نجاح للوطن بأسره.فبناء اتحاد قوي لا يكون بالشعارات، وإنما بالعمل المؤسسي، والشراكة، والحوكمة، والالتزام بالقانون. وعندما نجسد هذه المبادئ واقعًا، سنضع كرة القدم اليمنية على الطريق الصحيح نحو النهوض والتطوير.فهذا ليس حديثًا عن اتحاد كرة القدم وحده، بل رؤية وطنية ينبغي أن تمتد إلى جميع الاتحادات الرياضية اليمنية، لأن نهضة الرياضة لا تتحقق إلا عندما تكون جميع مؤسساتها قوية، مستقلة، وفاعلة.وفقكم الله لما فيه العزة والرفعة للرياضة اليمنية.