بقلم / ياسر الاعسم 

ربما لم يلمع نجمه كما يستحق، وظلت الأضواء بعيدة عنه. إنه اللاعب الأسمراني، الكابتن محمود الشحنوته، نجم خط الوسط في فريق نادي الشعلة سابقاً.نادي الشعلة بيته وعشقه، وفيه كانت نشأته، فقد تدرج في فئاته العمرية حتى أصبح لاعباً أساسياً في الفريق الأول، منذ موسم 1993 وحتى عام 2007.عاصر أواخر الحقبة الصفراء الذهبية، ولعب بجوار نجوم كبار، ثم استمر مع الأجيال التي تلتهم.ربما لم يكن سلاحاً فتاكاً بشهرة الهداف الكبير محمد حسن «أبو علاء»، ولا طاغياً في نجوميته كالموسيقار علي موسى، ولا حلواً بمذاق فاكهة صالح الحاج، ولا عالقًا في الذاكرة كعارف عبدربه، ولا بأناقة فهمي الشاذلي أو بحرفنة محمد صالح، ولا بروعة ماهر قاسم أو بفدائية عيال الجماعي. لكن أن تكون حاضراً بين هذه الكوكبة من النجوم، وأن تفرض نفسك في زحمة المنافسة، وتمثل الفريق الأول لناد بقيمة الشعلة، في زمن كان ارتداء القميص الأصفر حلماً، وملامسة قدميك أرضية ملعب الحبيشي حلماً آخر، فبلا شك أنت نجم كبير.الذين عاشوا ذلك الزمن يدركون عما نتحدث.الشحنوته.. خلوق لاعباً وإنساناً، محبوبٌ رياضياً وشعبياً. توقف رسمياً عن اللعب، لكن شغفه لم يعتزل، ومازال مستمراً في ممارسة كرة القدم والمشاركة في البطولات الشعبية.حصد لقب بطولة المونئ عام 2022، وكان هدافها.كما توج هدافاً لبطولة الوالي لأندية عدن للاعبين المخضرمين «فوق سن الخمسين» العام الماضي 2025. وهداف بطولة المخضرمين برعاية شركة السراري، التي اختتمت يوم أمس الثلاثاء على ملعب نادي وحدة عدن. الشحنوته.. سيرة تمتد قرابة 35 عاماً على المستطيل الأخضر.قد تكون الشهرة خانته، لكن شغفه لم يخنه، وحب الناس أنصفه، ولم يخذله. الله يرحم عارف عبدربه، وفهمي الشاذلي، ومحمد صالح، رحمة الأبرار.