أسئلة تنتظر إجابة من اتحاد الكرة في ملف اختيار لاعبي منتخبنا الوطني للناشئين من محافظة الحديدة لا بد أن نتوقف أمام جملة من الأسئلة المشروعة التي يطرحها الشارع الرياضي خصوصاً بعد الجدل الذي رافق إعادة عدد من اللاعبين الذين تم اختيارهم وعودتهم كما هو مُعتاد وهم :أحمد الدباشي : نادي الهلال محمد الخطيب: نادي شباب الجيل ـ عابد القيم : نادي شباب باجل ولقد تناول عدد من الزملاء من أصحاب القلم الرياضي هذا الملف بالنقد الموضوعي بعيداً عن التجريح أو المزايدة ومن حق أبناء الحديدة أن يعرفوا كيف تدار عملية اختيار أبنائهم لتمثيل الوطن السؤال الأول لاتحاد الكرة: قبل فترة وجيزة تم تكليف الكابتنين وائل الغازي والكابتن سالم سعيد بمتابعة لاعبي فئة الناشئين في محافظة الحديدة وقام فرع الاتحاد بتنظيم عدد من المباريات والبطولات الودية لأندية المحافظة شملت أندية المدينة وأندية الريف وكان النجمان وائل الغازي وسالم سعيد حاضرين في المباريات يتابعان اللاعبين ويسجلان الملاحظات الفنية بهدف اكتشاف العناصر المميزة ورفع الأسماء التي تستحق الانضمام إلى قائمة منتخب الناشئين وهنا نسأل بكل وضوح: أين ذهبت نتائج تلك المهمة؟وما مصير الملاحظات التي تم تدوينها؟ وماذا حدث للأسماء التي تم رصدها ورفعها؟ وهل كان ذلك التكليف خطوة حقيقية ضمن آلية واضحة لاختيار لاعبي المنتخب أم مجرد إجراء مؤقت لامتصاص حالة الاحتقان وتهدئة النفوس؟إذا كان الاتحاد جاداً في تلك الخطوة فمن حقنا أن نسأل:أين التجاوب مع ما تم رصده ورفعه من الكابتنين وائل الغازي وسالم سعيد؟ وهل يعقل أن تقام مباريات عديدة للناشئين ويشاهدها مختصون مكلفون من الجهة الرياضية ثم لا يكون من بين كل تلك المباريات لاعب أو لاعبان على الأقل يستحقان الوصول إلى الجهاز الفني للمنتخب؟ نحن لا نقول إن كل لاعب تم ترشيحه يجب أن ينضم إلى المنتخب فهذا قرار فني بحت لكننا نقول إن العدالة والشفافية تقتضيان أن تكون هناك آلية واضحة ومعلنة وأن تحظى جهود الفروع والأندية والمدربين بالاحترام والتقدير فالوقت الذي بذله اللاعبون والمدربون والأندية والفرع ليس أمراً هامشياً والأهم من ذلك أن الحديدة ليست محافظة خارج خارطة كرة القدم اليمنية الحديدة جزء أصيل من اليمن ورياضيوها ولاعبوها جزء من مستقبل المنتخبات الوطنية ومن هنا يأتي السؤال الأكبر:هل ما يحدث مع رياضة الحديدة مجرد اختلاف في وجهات النظر الرياضية والإدارية أم أن هناك بالفعل حالة من التهميش يشعر بها أبناء المحافظة؟ ثم نصل إلى ملف آخر لا يقل أهمية وهو ملف فرع اتحاد كرة القدم في الحديدة الجمعية العمومية لأندية المحافظة تضم 28 نادياً وقد عبّرت الأندية عن رغبتها من خلال اجتماعها واختيار قيادة للفرع لكن ما حدث بعد ذلك من إلغاء مباراة كانت مقررة بين الهلال الساحلي وسلام الغرفة وتجميد نشاط الفرع في الحديدة فتح باباً واسعاً من التساؤلات لدى الشارع الرياضية وهنا يبرز سؤال آخر: هل تعامل الاتحاد مع رغبة أندية الحديدة بالمعايير نفسها التي تعامل بها مع رغبة أندية محافظات أخرى؟ففي عام 2021 وبحسب ما هو متداول في الوسط الرياضي اجتمعت أندية في محافظة حضرموت واختارت مرشحاً لقيادة فرع الاتحاد وتم اعتماد ذلك إذا كانت هذه السابقة صحيحة فإن السؤال يصبح أكثر إلحاحاً:لماذا تُقبل إرادة الأندية في محافظة بينما تواجه إرادة أندية محافظة أخرى بالتجميد والإلغاء؟هل هناك معيار واحد يطبق على الجميع؟ أم أن لكل محافظة معياراً مختلفاً؟ نحن لا نريد صداماً مع اتحاد الكرة ولا نريد تحويل الرياضة إلى ساحة للخلافات الشخصية بل نريد شيئاً بسيطاً: العدالة نريد أن يشعر لاعب الحديدة أن فرصته في تمثيل المنتخب لا تقل عن فرصة أي لاعب آخر ونريد أن تشعر أندية الحديدة أن صوتها مسموع وأن جمعيتها العمومية لها قيمة واحترام ونريد من الاتحاد أن يوضح للرأي العام الرياضي: ماذا كانت نتائج عملية رصد واختيار ناشئي الحديدة؟ وما مصير الأسماء التي تم رفعها؟ ولماذا أعيد بعض اللاعبين الذين تم اختيارهم مؤخراً؟ وما هي المعايير التي اعتمدت في الاختيار والاستبعاد؟ وما الأساس الذي بُني عليه التعامل مع ملف فرع الحديدة؟ هذه ليست أسئلة للخصومة بل أسئلة من أجل الرياضة اليمنية فالحديدة قدمت للكرة اليمنية والساحلية الكثير من النجوم واللاعبين والمدربين وما زالت تملك المواهب القادرة على الوصول إلى المنتخبات الوطنية متى ما وجدت الفرصة العادلة ولذلك نقول لاتحاد الكرة: لا نريد منكم مجاملة الحديدة وإنما نريد إنصافها لا نريد أن يكون لاعب الحديدة أفضل من غيره بقرار إداري بل نريد أن يحصل على فرصته كاملة ويُقيّم بالمعيار الفني نفسه الذي يُقيّم به جميع لاعبي اليمناتحاد الكرة لكل اليمن.. والمنتخبات الوطنية لكل أبناء اليمن.. والحديدة ليست استثناءً والسؤال الذي يبقى مطروحاً:هل ستصل هذه المرة إجابة واضحة إلى أبناء الحديدة؟