بقلم ـ الكابتن / خالد الناظري 

من العوامل التي قد تُسهم في إخفاق المنتخبات الوطنية، ولا تحظى بالاهتمام الكافي، اختيار معسكر الإعداد دون دراسة مدى ملاءمة مناخه لظروف البطولة أو المباراة؛ فاختلاف درجات الحرارة والرطوبة والارتفاع عن سطح البحر قد يؤثر في التحمل البدني والاستشفاء والأداء، خصوصًا عند غياب الوقت الكافي للتأقلم. فمن المسؤول عن اختيار المعسكر؟ وعلى أي أسس تتم الموافقة عليه المسؤولية مشتركة وتتطلب تكامل الأدوار:الجهاز الفني: يحدد الاحتياجات الفنية والبدنية، ويقترح مكان المعسكر ومدته وبرنامجه، مع تقديم مبررات فنية مكتوبة.لجنة المنتخبات الوطنية: تراجع خطة الإعداد والمعسكر المقترح، وتنسق المتطلبات مع الجهاز الفني، وتتابع التنفيذ وترفع توصياتها للجهات المختصة.اللجنة الفنية بالاتحاد: تقيّم الجوانب الفنية ومدى ملاءمة الخطة لظروف البطولة واحتياجات المنتخب، وفق اختصاصها.مجلس إدارة الاتحاد: يعتمد الخطة وفق اللوائح والصلاحيات المعتمدة، ويتابع تنفيذها وتقييم نتائجها.وزارة الشباب والرياضة: تتحقق، بصفتها جهة التمويل، من وجود خطة معتمدة وموازنة مبررة واستيفاء المتطلبات الإدارية والمالية وفق اختصاصها، دون أن تحل محل المختصين في القرار الفني.ملاحظة مهمة: ينبغي أن تكون حدود اختصاص لجنة المنتخبات واللجنة الفنية واضحة في لوائح الاتحاد، لتجنب تداخل الصلاحيات أو تكرار الإجراءات.وقبل اعتماد المعسكر، ينبغي: إعداد دراسة مقارنة بين الظروف المناخية في موقع المعسكر والظروف المتوقعة في مكان المنافسة.تبرير اختيار المكان والمدة، وتحديد احتياجات التأقلم، ودراسة البدائل المتاحة وتكاليفها.اعتماد الخطة فنيًا وإداريًا وماليًا، وفق اختصاص كل جهة.وضع برنامج متكامل يشمل التدريبات والمباريات التجريبية المناسبة والتغذية والاستشفاء، ومتابعة الحالة البدنية للاعبين.تقييم نتائج المعسكر ومدى تحقيق أهدافه، والاستفادة منها في خطط الإعداد اللاحقة.

الخلاصة: المعسكر ليس غاية في حد ذاته، ولا يُقاس نجاحه بفخامة الإقامة أو حجم الإنفاق، بل بمدى إسهامه في إعداد المنتخب للمنافسة. لذلك، يجب أن تكون ملاءمة الظروف المناخية، وخطة التأقلم عند الحاجة، من المعايير الأساسية لاعتماد المعسكر.فالإخفاق قد يبدأ قبل صافرة البداية، عندما يغيب التخطيط السليم أو التنسيق بين الجهات المعنية.سؤال للنقاش: هل تُختار معسكرات منتخباتنا الوطنية وفق دراسة فنية متكاملة، أم أننا نهتم أحيانًا بتوفير المعسكر أكثر من اهتمامنا بمدى ملاءمته للمنافسة؟